أكدت ماها داخيل، المديرة التنفيذية في وكالة المواهب العالمية Creative Artists Agency (CAA)، أن صناعة السينما تعيش “ثورة حقيقية” تقودها المواهب القادرة على التحكم في مسارها المهني وصناعة نجاحها بعيداً عن النماذج التقليدية للاعتماد على الاستوديوهات فقط.
وجاءت تصريحات داخيل خلال مشاركتها في حدث Forbes Iconoclast Event في نيويورك، حيث أوضحت أن العاملين في أعلى مستويات الصناعة لم يعودوا مجرد ممثلين يتم توظيفهم في الأفلام، بل أصبحوا صانعي قرار يملكون رؤية واضحة لمسارهم الإبداعي والمهني.
وأشارت إلى أن النجاحات المفاجئة الأخيرة لأفلام الرعب مثل “Obsession” و“The Backrooms” تعكس هذا التحول، موضحة أن شباك التذاكر لم يعد يتبع النمط التقليدي للهبوط بعد الافتتاح، بل بات أكثر تفاعلاً وحيوية مع ما يقدمه صناع المحتوى الجدد.
وقالت داخيل إن هذه الأعمال، رغم تصنيفها كأفلام رعب، تحمل في طياتها رسائل أعمق حول التجربة الإنسانية، مؤكدة أن الجمهور بات أكثر انجذاباً للأعمال التي تعكس شيئاً “حقيقياً ومكتشفاً” بدلاً من الإنتاجات النمطية.
وأضافت أن الجمهور اليوم لم يعد بحاجة إلى الاستوديوهات فقط لمنح الضوء الأخضر للأفكار، بل أصبح الإبداع نفسه، إلى جانب الشجاعة والمواهب، كافياً للوصول إلى الجمهور عبر منصات متعددة، ما يفتح المجال أمام جيل جديد من الفنانين.
وتطرقت داخيل أيضاً إلى الذكاء الاصطناعي وأهمية بناء الثقة مع الجمهور، مشيرة إلى أن بعض الفنانين مثل Tom Cruise نجحوا في ترسيخ علاقة ثقة طويلة الأمد مع الجمهور تقوم على الالتزام بتقديم أعمال ذات جودة عالية.
وأكدت أن الجمهور أصبح يرفض المحتوى المصنّع أو المبالغ في معالجته رقمياً، لافتة إلى أن جيل “زد” يمثل قوة مؤثرة في السوق رغم ما يثيره من قلق لدى بعض صناع هوليوود.
كما أوضحت أنها ترى هذا الجيل كجمهور “حي وحاضر” يتفاعل مباشرة مع المحتوى، ما يجبر الصناعة على التواصل معه بشكل أكثر شفافية وواقعية، لأنه المحرك الأساسي لاتجاهات السوق حالياً.
وختمت بأن الجمهور بات يميل أكثر إلى التجارب الواقعية والمنتجات البصرية البسيطة بعيداً عن الإفراط في المؤثرات البصرية أو تكرار السلاسل السينمائية، مؤكدة أن المستقبل سيبقى للفن القائم على “الروح الإنسانية” التي لا يمكن استبدالها بالذكاء الاصطناعي أو التكنولوجيا.
سينفيليا

