بعد سنوات طويلة من التكهنات التي رافقت هوية النجم الجديد لسلسلة الجاسوس الأشهر، بدا أن الجدل وصل إلى نهايته مع إعلان مفاجئ قلب كل التوقعات رأسا على عقب. فبينما ظلت أسماء مثل آرون تايلور-جونسون وتوم هولاند وهاريس ديكنسون وكالوم تيرنر مطروحة بقوة لتجسيد شخصية جيمس بوند، بل وجرى تداول اسم جاكوب إلوردي كأبرز المرشحين، جاء الإعلان الرسمي ليحسم الجدل بطريقة غير متوقعة.
فقد كشفت منصة يورونيوز أن الدور سيذهب هذه المرة إلى الممثلة والمغنية الإيرلندية جيسي باكلي، في خطوة غير مسبوقة تجعل من بوند شخصية تؤديها امرأة للمرة الأولى في تاريخ السلسلة، رغم أن لاشانا لينش سبق أن حملت الرقم 007 بشكل مؤقت في فيلم No Time To Die.
ويأتي هذا الاختيار تتويجا لمسار فني لافت لباكلي، التي برزت بقوة منذ فيلم Wild Rose، قبل أن تواصل تألقها في أعمال بارزة مثل I’m Thinking of Ending Things وThe Lost Daughter، وصولا إلى تتويجها بجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم Hamnet، ما يجعلها أول ممثلة حائزة على هذه الجائزة تجسد شخصية بوند.
وفي سياق الكشف عن ملامح العمل الجديد، أفادت المعطيات بأن توم هيدلستون سينضم إلى الطاقم في دور غير تقليدي كأول “فتى بوند”، بينما ستجسد جيليان أندرسون شخصية “إم”، في اختيارات تعكس توجها مختلفا كليا عن الصيغة الكلاسيكية للسلسلة.
وبحسب تصريحات منسوبة لشركة أمازون، فإن هذا التحول يأتي في إطار رغبة واضحة في كسر الصورة النمطية التي دافعت عنها سابقا المنتجة باربرا بروكولي، والتي كانت ترى أن بوند يجب أن يبقى شخصية ذكورية. كما أشار المصدر إلى أن الخلفية الغنائية لباكلي ستفتح الباب أمام إدخال عناصر موسيقية جديدة، قد تستلهم من الطابع الفولك الذي برعت فيه.
ويرى القائمون على المشروع أن هذه المقاربة الجريئة ستعيد إحياء السلسلة وتدفعها نحو أفق مختلف، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه دانيال كريغ في تقديم نسخة معاصرة من بوند، وهو ما جعل من الصعب تكرار التجربة نفسها، وفرض البحث عن قراءة جديدة كليا للشخصية.
ومن المرتقب أن يتولى إخراج الفيلم الجديد دوني فيلنوف، على أن يكتب السيناريو ستيفن نايت، مبتكر مسلسل Peaky Blinders، في أول عمل ضمن السلسلة بعد انتقال السيطرة الإبداعية الكاملة إلى أمازون، عقب تنحي مايكل جي. ويلسون.
ومن المنتظر أن ينطلق تصوير الفيلم خلال العام المقبل، على أن يرى النور في عام 2028، في خطوة تعد بإثارة نقاش واسع حول مستقبل واحدة من أشهر الشخصيات في تاريخ السينما، قبل أن يتضح لاحقا أن هذا الإعلان برمته لا يعدو كونه جزءا من “كذبة أبريل”، التي نجحت في خداع عدد كبير من المتابعين حول العالم.
سينفيليا

