أعلن المخرج أحمد الرومي عن فوز فيلمه الوثائقي القصير “رحلة البحث عن رائحة السيد البحر” بالجائزة الكبرى في فئة الأفلام الوثائقية القصيرة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المهرجان الدولي للسينما والصحراء الذي احتضنته مدينة آسا الزاك بالمغرب.
وأوضح الرومي أن هذا التتويج يحمل بالنسبة له قيمة خاصة، خاصة بعد اكتشافه أن الفيلم كان العمل المصري الوحيد المتوج في هذه الدورة من المهرجان، ما منحه شعورًا بالاعتزاز والمسؤولية في تمثيل السينما المصرية داخل محفل يضم أعمالًا من تجارب وثقافات متعددة.
وأشار إلى أن مجرد وجود اسم مصر في مثل هذه التظاهرات السينمائية يمثل دافعًا مهمًا له كمخرج، معربًا عن سعادته بأن يكون فيلمه ضمن الأعمال التي مثلت مصر وسط عدد كبير من المشاركات الدولية التي وصلت إلى المسابقة الرسمية بعد عملية انتقاء دقيقة.
وأضاف أن فيلمه حصد حتى الآن أربع جوائز من مهرجانات مختلفة، وهو ما اعتبره تتويجًا لرهان بدأه منذ اللحظة الأولى، قائم على تقديم محتوى وثائقي يلامس الواقع الإنساني بإمكانات إنتاجية محدودة للغاية.
وأكد الرومي أن الفيلم صُوّر بالكامل باستخدام الهاتف المحمول، رغم محدودية الإمكانيات التقنية، مشددًا على أن قوة الفكرة وطريقة المعالجة كانت العامل الحاسم في قدرة العمل على المنافسة إلى جانب أفلام أنتجت بميزانيات أكبر وكاميرات احترافية، قبل أن ينجح في فرض حضوره وانتزاع عدة جوائز في أكثر من محفل سينمائي.
ويأتي هذا التتويج بعد سلسلة من المشاركات الدولية التي عرفها الفيلم، حيث نال تنويهًا خاصًا من لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الوثائقي القصير ضمن مهرجان الأطلس للفيلم الدولي في دورته الرابعة بالمغرب، كما فاز بجائزة أفضل سيناريو في الدورة الـ68 من مهرجان البوابة الرقمية الدولي للأفلام القصيرة بالجزائر، إضافة إلى شهادة تقدير في مهرجان سومر السينمائي الدولي للأفلام القصيرة.
وتدور أحداث الفيلم حول شاب يعود إلى مدينة الإسكندرية بعد سنوات من الغياب، ليكتشف اختفاء “رائحة البحر” التي ارتبطت بذكرياته القديمة، فينطلق في رحلة داخل المدينة بحثًا عن هذا الإحساس المفقود، في عمل تم تصويره بالكامل عبر الهاتف المحمول.
سينفيليا

