تحل اليوم ذكرى رحيل المخرج المصري منير راضي، الذي ترك بصمة خاصة في السينما المصرية من خلال ثلاثة أفلام بارزة شكّلت أبرز محطات تجربته الإخراجية، وهي «أيام الغضب» و«زيارة السيد الرئيس» و«فيلم هندي»، مقدماً عبرها أعمالاً تنوعت بين الدراما الاجتماعية والكوميديا والطرح الإنساني.
بدأ منير راضي مشواره السينمائي بعد تخرجه في معهد السينما، قسم الإخراج، عام 1976، حيث كانت بدايته المهنية من خلال العمل كمساعد مخرج مع ابن عمه المخرج محمد راضي، وشارك في عدد من أفلامه، من بينها «أبناء الصمت» و«المقيدون إلى الخلف» و«الحاجز»، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى تجربة الإخراج.
وجاءت أولى تجاربه الإخراجية الطويلة من خلال فيلم «أيام الغضب» عام 1989، عن سيناريو للكاتب بشير الديك، وبطولة نور الشريف ويسرا وإلهام شاهين ونجاح الموجي. وحقق الفيلم حضوراً لافتاً عند عرضه، ليشكل انطلاقة مهمة في مسيرة المخرج.
وفي عام 1994، قدم راضي فيلم «زيارة السيد الرئيس»، الذي تصدر بطولته محمود عبد العزيز إلى جانب نجاح الموجي وهياتم وأحمد راتب، فيما استند العمل إلى قصة للأديب يوسف القعيد. ودارت أحداث الفيلم في قالب كوميدي اجتماعي حول شائعة تتحدث عن زيارة الرئيس الأميركي لإحدى القرى المصرية خلال وجوده في مصر، وهي الشائعة التي تقلب حياة سكان القرية رأساً على عقب، وتكشف في الوقت نفسه مظاهر مختلفة من الفساد والنفاق والدجل.
وبعد سنوات، عاد منير راضي إلى السينما من خلال فيلم «فيلم هندي» عام 2003، بمشاركة أحمد آدم وصلاح عبد الله ومنة شلبي. وتناول العمل علاقة صداقة تجمع بين «سيد» و«عاطف» في حي شبرا، مقدماً معالجة اجتماعية في إطار يمزج بين الكوميديا والمواقف الإنسانية.
وينتمي منير راضي إلى واحدة من العائلات الفنية المعروفة في مصر، إذ ارتبط اسمه بعائلة ضمت عدداً من الأسماء البارزة في مجالات السينما والمسرح والموسيقى، من بينهم المخرج المسرحي والممثل السيد راضي، والمخرج السينمائي محمد راضي، ومدير التصوير السينمائي الدكتور ماهر راضي، إلى جانب شقيقته المطربة عفاف راضي.
ورغم أن مسيرته الإخراجية اقتصرت على ثلاثة أفلام روائية طويلة، فإن أعمال منير راضي ظلت حاضرة في ذاكرة السينما المصرية، خصوصاً من خلال تناوله موضوعات اجتماعية ترتبط بالواقع المصري، وتقديمها في قوالب سينمائية مختلفة، ما جعل تجربته جزءاً من مسار جيل من المخرجين الذين أسهموا في إثراء السينما المصرية خلال العقود الماضية.
سينفيليا

