يستعد الفيلم المصري «في ظلال القاهرة»، من إخراج الأخوين راني وسالم مصالحة، لتقديم عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات الدورة الثالثة والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 نوفمبر الجاري، بمشاركة نخبة من نجوم السينما المصرية والعربية.
وفي سياق الاستعداد لهذا الموعد السينمائي، أعلنت شركة MAD World، التابعة لمجموعة MAD Solutions، حصولها على حقوق التوزيع والمبيعات العالمية للفيلم، وذلك قبيل تقديمه لأول مرة أمام الجمهور الدولي في المهرجان المغربي.
ويستند العمل إلى أحداث حقيقية، مستعيداً مرحلة من تاريخ القاهرة ارتبطت بتداعيات انتشار إنفلونزا الخنازير وما رافقها من توترات اجتماعية وسياسية. وتدور أحداثه حول شخصية سالم، الذي يعود بعد غياب طويل إلى حي الزبالين بمنطقة منشية ناصر، ليتولى مسؤولية مزرعة الخنازير العائلية ويحاول استعادة علاقته بمجتمعه.
غير أن عودته تتزامن مع تفشي جائحة إنفلونزا الخنازير، وما أثارته من مخاوف واسعة داخل المجتمع المصري، قبل أن تصدر السلطات قراراً يقضي بإعدام جميع الخنازير، في خطوة تهدد مصدر رزق سكان الحي. ومع تصاعد الأزمة وتحول المنطقة إلى بؤرة للمواجهة، يجد سالم نفسه أمام تحدٍ كبير للدفاع عن مجتمعه وحماية سبل عيش أفراده.
وعبّر المخرجان راني وسالم مصالحة عن سعادتهما باختيار المهرجان الدولي للفيلم بمراكش لاحتضان العرض العالمي الأول للعمل، معتبرين أن المهرجان يتميز برؤية سينمائية جريئة ومعاصرة، فضلاً عن طموحه المتواصل لتعزيز حضوره ضمن أبرز التظاهرات السينمائية الدولية.
كما أكدا أهمية التعاون مع شركة مبيعات تنتمي إلى البيئة الثقافية نفسها التي ينطلق منها الفيلم، مشيرين إلى أن الشراكة مع MAD Solutions تتيح تقديم العمل إلى الأسواق العالمية بما يتلاءم مع هويته المصرية ويحافظ على خصوصيته الفنية والثقافية.
من جهتهما، أعرب ماهر دياب وعلاء كركوتي، الشريكان المؤسسان لشركة MAD Solutions، عن اعتزازهما بتجديد التعاون مع راني وسالم مصالحة من خلال هذا المشروع، مستحضرين تعاوناً سابقاً مع راني في مجال الإنتاج السينمائي، من خلال فيلمي «غزة مونامور» و«كان ياما كان في غزة».
واعتبر الشريكان أن «في ظلال القاهرة» يقدم معالجة إنسانية وجريئة لقصة متجذرة في الواقع المصري، معربين عن فخرهما بمواكبة مساره الدولي، الذي ينطلق من مهرجان مراكش، باعتباره أحد أبرز المواعيد السينمائية في المنطقة.
ويشارك في بطولة الفيلم حسن مالك وتارا عماد وكامل الباشا وحمزة العيلي، إلى جانب جهاد حسام الدين وكريم أدريانو ومينا ممتاز. وقد تولى كتابة السيناريو كل من غلاديس مارسيانو وفاليري مورو وراني مصالحة، فيما يتقاسم راني وسالم مصالحة مهمة الإخراج.
ويضم الفريق الفني إريك دوفان في إدارة التصوير، وجوليا غريغوري في المونتاج، فيما أشرف برونو شفايزغوت وأنطوان فرانسوا وفريد ديمولدر على العمل الصوتي، بينما وضع الموسيقى التصويرية أمين بوحافة.
أما الإنتاج، فيحمل توقيع موريل ميرلين وحبيب عطية وأحمد فوزي وإيزابيل مولان وراني مصالحة، من خلال شركة LES FILMS DU TAMBOUR، في عمل سينمائي هو ثمرة إنتاج مشترك بين فرنسا وبلجيكا وتونس ومصر والسعودية وقطر، وتتولى MAD World تسويقه وبيعه على المستوى الدولي.
ويشكل «في ظلال القاهرة» أول تجربة إخراجية مشتركة للأخوين راني وسالم مصالحة. وسبق لراني أن خاض تجربة الإخراج والإنتاج من خلال الفيلم القصير «إلفيس الناصرة» سنة 2012، الذي توج بجائزة لجنة تحكيم «يوني فرانس» في مهرجان كان السينمائي.
كما عزز تجربته السينمائية بفيلمه الروائي الطويل الأول «جيرافادا»، من بطولة صالح بكري، والذي قدم عرضه العالمي الأول ضمن مهرجان تورونتو السينمائي الدولي سنة 2013، قبل أن يشارك في عدد من المهرجانات الدولية، ويصل إلى القاعات السينمائية الفرنسية في أبريل 2014، بتوزيع من شركة Pyramide.
أما سالم مصالحة، فيخوض من خلال هذا العمل أولى تجاربه في الإخراج السينمائي، بعدما راكم تجربة مهنية في ريادة الأعمال الاجتماعية والابتكار البيئي والاستشارات المرتبطة بالتنمية الدولية. وقد ولد ونشأ في باريس لأب فلسطيني وأم مصرية، قبل أن ينتقل رفقة شقيقه راني إلى القاهرة، حيث اختار كل منهما مساراً مهنياً مختلفاً؛ إذ اتجه راني إلى السينما، بينما كرس سالم اهتمامه لمشروعات التنمية ذات الأثر الاجتماعي ومبادرات العمل المناخي، قبل أن ينقل اهتماماته ورؤيته لقضايا المجتمع والاستدامة إلى الشاشة من خلال هذا الفيلم.
طنجة الأدبية

