تعود المخرجة التركية يشيم أوستاوغلو إلى المنافسة الرسمية لمهرجان سان سيباستيان السينمائي بفيلمها الجديد «ما تبقى» (What Remains)، الذي تقدم من خلاله حكاية شاعرة تحاول التحرر من حياة خانقة واستعادة صوتها الداخلي ومساحتها الإبداعية.
ويكشف الفيلم، المقرر عرضه يوم 22 سبتمبر ضمن فعاليات الدورة الرابعة والسبعين للمهرجان الباسكي، قصة إليف، الشاعرة التي تصل إلى مرحلة تشعر فيها بأن حياتها باتت مقيدة بضغوط الأسرة والهوية والظروف المحيطة بها، فتقرر الخروج من هذا الإطار بحثاً عن ذاتها وقدرتها على الإبداع من جديد.
وتتطور رحلة إليف إلى مواجهة أعمق مع الأفكار والقواعد التي تحكم حياتها، إذ تبدأ في إعادة النظر في مفهوم العائلة والهوية ومعنى الحياة، بينما يدفع تحولها الأشخاص المقربين منها إلى مراجعة اختياراتهم وحساباتهم الخاصة، في مسار يقود الأسرة بأكملها نحو مرحلة مختلفة.
وتؤدي النجمة التركية أويكو كاراييل دور إليف، إلى جانب ميتين أكدولغر في شخصية محمد، وعلي كايا كول في دور سليم، والممثل المخضرم إلياس سلمان في شخصية مصطفى.
وفي مقطع حصري من الفيلم، تظهر إليف في مواجهة عاطفية مؤلمة مع محمد، الذي يطرح عليها سؤالاً مباشراً حول استمرار مشاعرها تجاهه، في مشهد يعكس حجم التوتر الداخلي الذي تعيشه الشخصية الرئيسية وتعقيدات العلاقة بين الطرفين.
وأوضحت أوستاوغلو أن فكرة «ما تبقى» بدأت تتبلور عندما وجدت نفسها تعود إلى طرح السؤال ذاته، مشيرة إلى أن الفيلم يحمل جانباً شخصياً بالنسبة إليها، وأنه نشأ من رغبة في التحرر من الإحساس بالاختناق والإرهاق الذي بدأت تلمسه في حياتها وفي محيطها أيضاً.
وترى المخرجة أن هذا الشعور بالاختناق لا يرتبط بالأفراد وحدهم، بل يتشكل داخل منظومة تفرض أنماطاً متشابهة على الحياة، وتستنزف الإنسان تدريجياً وتحد من قدرته على الخلق والتعبير. ومن هنا جاءت فكرة التوقف والخروج من الدائرة المعتادة، والابتعاد قليلاً من أجل النظر إلى الواقع وفهمه بصورة مختلفة.
ويأتي الفيلم بعد سنوات من ارتباط أوستاوغلو بمهرجان سان سيباستيان، حيث توجت بجائزة الصدفة الذهبية عام 2008 عن فيلم «صندوق باندورا» (Pandora’s Box)، فيما حصلت بطلة الفيلم تسيلا شيلتون على الصدفة الفضية لأفضل ممثلة.
وتتولى شركة «ذا ماتش فاكتوري» المبيعات الدولية لفيلم «ما تبقى»، بينما حصلت منصة «موبي»، المالكة للشركة والمشاركة في إنتاج العمل، على جميع حقوق عرضه في تركيا.
ويشارك في إنتاج الفيلم كل من شركة «أوستاوغلو فيلم» التركية، و«تارانتولا» من لوكسمبورغ، و«آر إف إف إنترناشونال» البلغارية، و«سيت فيلمز» الفرنسية، إلى جانب «موبي» و«باك فنتشرز» و«يوفيجن». كما أنجز العمل بالتعاون مع «إستوس فيلم».
وتستمر الدورة الرابعة والسبعون من مهرجان سان سيباستيان السينمائي من 18 إلى 26 سبتمبر، بمشاركة مجموعة من الأعمال السينمائية الدولية التي تتنافس ضمن مختلف أقسام المهرجان.
سينفيليا

