الرئيسيةالسينما العالميةقبل عرض The Odyssey.. نولان يدافع عن مستقبل السينما ويخالف رأي مات ديمون

قبل عرض The Odyssey.. نولان يدافع عن مستقبل السينما ويخالف رأي مات ديمون

كريستوفر نولان

أبدى المخرج العالمي كريستوفر نولان رفضه لفكرة أن زمن الأفلام الملحمية الضخمة يقترب من نهايته، وذلك تعليقًا على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها بطل فيلمه الجديد The Odyssey، النجم مات ديمون، بشأن مستقبل هذا النوع من الإنتاجات السينمائية.

وخلال مقابلة مع صحيفة The Telegraph، سُئل نولان عن تصريحات ديمون التي وصف فيها تجربة تصوير The Odyssey بأنها أعادته إلى أجواء هوليوود القديمة، معتبراً أنها ربما تكون آخر مرة يشارك فيها في عمل بهذا الحجم، في ظل تراجع الاستوديوهات عن تمويل الأفلام الأصلية التي تعتمد على مواقع تصوير حقيقية ومؤثرات عملية بدلاً من الامتيازات السينمائية الشهيرة.

ورد نولان بأن ما قصده ديمون مفهوم إلى حد كبير، موضحاً أن تنفيذ فيلم يجوب مواقع تصوير متعددة حول العالم ويضم آلاف المشاركين أصبح أمراً نادراً مقارنة بالماضي، إلا أنه رفض اعتبار ذلك مؤشراً على تراجع السينما، مؤكداً أن هذا الطرح يحمل قدراً من التشاؤم لا يشاركه فيه.

وأشار المخرج الحائز على جائزة الأوسكار إلى أن صناعة السينما تشهد تحولاً مستمراً، وأنها تستفيد من ظهور مواهب شابة تضيف رؤى جديدة وتدفع هذا الفن إلى الأمام، لافتاً إلى أن الإبداع لا يزال حاضراً بقوة رغم التغيرات التي تشهدها الصناعة.

وضرب نولان مثالاً بالمخرجين الشابين كوري باركر، صاحب فيلم Obsession، وكين بارسونز مخرج Backrooms، معتبراً أن نجاح أعمالهما يؤكد قدرة الجيل الجديد على تقديم أفلام مبتكرة تحقق صدى جماهيرياً وتجذب المشاهدين إلى قاعات السينما.

وأضاف أن الاعتقاد بأن الجمهور الشاب لم يعد قادراً على متابعة الأفلام الطويلة أو المعقدة هو اعتقاد غير دقيق، مشيراً إلى أن أعمالاً حديثة ذات طابع غامض وتأملي حققت اهتماماً واسعاً بين الشباب، وهو ما يعكس استمرار شغفهم بالتجارب السينمائية المختلفة.

ورغم اختلافه مع ديمون في تقييم مستقبل الصناعة، أقر نولان بأن تمويل الأفلام الأصلية ذات الميزانيات الضخمة أصبح أكثر صعوبة في السنوات الأخيرة، خاصة تلك التي تعتمد على التصوير في مواقع حقيقية والمؤثرات العملية، لكنه يرى أن هذا لا يعني اختفاءها، بل استمرارها عندما تتوافر الرؤية الفنية والدعم الإنتاجي المناسب.

وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، أكد نولان أنه لا يعتقد أن هذه التقنية ستشكل تهديداً حقيقياً لصناعة الأفلام، موضحاً أن رد فعل الأجيال الجديدة تجاه المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي كان سلبياً بشكل واضح، وأن الشباب باتوا قادرين على اكتشافه بسهولة ورفضه.

وأشار إلى أن أبناءه الأربعة يميزون سريعاً الأعمال المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، لأنهم نشأوا في بيئة رقمية تمنحهم قدرة أكبر على اكتشاف المحتوى غير الأصيل، مضيفاً أن التكنولوجيا قد تكون مفيدة في بعض المجالات، لكنها جاءت في وقت تشهد فيه السينما عودة قوية للاهتمام بالتصوير الواقعي والمؤثرات العملية، بعد سنوات من الاعتماد المكثف على التقنيات الرقمية.

ويواصل نولان حالياً الاستعداد لطرح فيلمه المنتظر The Odyssey، المقتبس من ملحمة هوميروس الشهيرة، حيث يجسد مات ديمون شخصية أوديسيوس، ويشاركه البطولة كل من آن هاثاواي، وتوم هولاند، وزيندايا، وروبرت باتينسون، ولوبيتا نيونغو، وجون بيرنثال، وترافيس سكوت، وتشارليز ثيرون، على أن يصل الفيلم إلى دور العرض في 17 يوليو.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *