الرئيسيةالسينما العربيةذكرى وفاة عمر الشريف.. مسيرة استثنائية وحلم جمعه بأحمد زكي لم يكتمل

ذكرى وفاة عمر الشريف.. مسيرة استثنائية وحلم جمعه بأحمد زكي لم يكتمل

عمر الشريف

تحل في العاشر من يوليو من كل عام ذكرى رحيل الفنان العالمي عمر الشريف، الذي يعد أحد أبرز الوجوه العربية التي نجحت في تحقيق حضور استثنائي على الساحة السينمائية الدولية، بعدما شق طريقه من السينما المصرية إلى هوليوود، وترك وراءه إرثاً فنياً حافلاً بالأعمال الخالدة والجوائز العالمية.

ورغم النجومية الكبيرة التي حققها داخل مصر وخارجها، ظل عمر الشريف يتحدث في لقاءاته الإعلامية عن حلم فني لم يتحقق طوال مسيرته، وهو المشاركة في عمل يجمعه بالفنان الراحل أحمد زكي. وكشف في أحد حواراته التلفزيونية أنه كان يتمنى أيضاً الوقوف أمام الفنان عادل إمام، قائلاً إنه طالما تساءل عن سبب عدم جمعه عمل واحد بهما. وأوضح أن الفرصة سنحت له لاحقاً للمشاركة مع عادل إمام في فيلم “حسن ومرقص”، بينما حالت وفاة أحمد زكي دون تحقيق الأمنية التي ظل يحتفظ بها حتى سنواته الأخيرة.

وُلد عمر الشريف في مدينة الإسكندرية عام 1932 لأسرة تعمل في تجارة الأخشاب، وتعود أصول والدته كلير سعادة إلى عائلة لبنانية سورية. وخلال سنوات الدراسة أبدى اهتماماً مبكراً بالمسرح، وشارك في عدد من العروض المدرسية أثناء دراسته بكلية فيكتوريا، قبل أن يتجه لاحقاً إلى دراسة فن التمثيل في الأكاديمية الملكية للفنون الدرامية في لندن.

وبعد عودته إلى مصر، بدأ خطواته الأولى في عالم الفن، إلى أن جاءت نقطة التحول عندما رشحه المخرج يوسف شاهين لبطولة فيلم “صراع في الوادي” عام 1954 أمام فاتن حمامة، وهو العمل الذي شهد أيضاً إطلاق اسمه الفني “عمر الشريف”، ليبدأ بعدها رحلة صعوده نحو النجومية.

وفي العام التالي تزوج من الفنانة فاتن حمامة، وأنجبا ابنهما طارق، كما جمعتهما عدة أعمال سينمائية أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية، من بينها “أيامنا الحلوة”، و”صراع في الميناء”، و”لا أنام”، و”سيدة القصر”، و”نهر الحب”، و”أرض السلام”.

ولم تتوقف نجاحاته عند حدود السينما المصرية، إذ فتحت له أبواب العالمية بعد اختياره من قبل المخرج البريطاني ديفيد لين للمشاركة في بطولة فيلم “لورنس العرب” عام 1962، وهو الدور الذي شكّل نقطة الانطلاق نحو هوليوود. وواصل بعدها التعاون مع لين في أعمال بارزة مثل “دكتور جيفاغو” و”الرولز رويس الصفراء”، كما شارك في مجموعة من الأفلام العالمية الأخرى التي عززت مكانته كأحد أشهر الممثلين العرب على المستوى الدولي.

وفي 10 يوليو 2015، رحل عمر الشريف إثر إصابته بنوبة قلبية عن عمر ناهز 83 عاماً، لتنتهي مسيرة فنية استثنائية، بينما بقيت أعماله شاهدة على موهبة استطاعت أن تتجاوز الحدود، وأن تضع اسمه بين أبرز نجوم السينما في العالم.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *