أُسدل الستار على أشهر من التكهنات التي رافقت معجبي النجمة الأميركية تايلور سويفت، بعدما تم الإعلان رسمياً عن الأغنية الجديدة التي ستشارك بها في الفيلم المنتظر “Toy Story 5”. وتحمل الأغنية عنوان “I Knew It, I Knew You”، على أن تصدر نهاية الأسبوع الجاري، قبل أيام قليلة من وصول الفيلم إلى دور العرض العالمية.
وكانت الشائعات قد تصاعدت منذ ظهور عدّاد تنازلي غامض على الموقع الرسمي لسويفت خلال شهر أبريل الماضي، ما دفع جمهورها إلى البحث عن مؤشرات تربطها بمشروع فني جديد. وسرعان ما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساحة واسعة للتحليلات والتوقعات، بدءاً من قراءة رمزية الألوان في منشورات الفنانة وصولاً إلى تتبع تفاصيل إطلالاتها وبعض الإشارات البصرية التي اعتبرها المعجبون تلميحات مقصودة.
وأوضحت شركة ديزني أن الأغنية الجديدة استُلهمت من شخصية “جيسي” راعية البقر الشهيرة، التي تواصل رحلتها في الجزء الخامس من السلسلة، مؤكدة أن العمل يمثل في الوقت نفسه عودة فنية لسويفت إلى أجواء موسيقى الكانتري التي شكّلت انطلاقتها الأولى، مع مزجها بعناصر موسيقية عُرفت بها خلال مسيرتها الطويلة في عالم الغناء وكتابة الأغاني.
من جهته، أشاد الكاتب والمخرج أندرو ستانتون بمساهمة سويفت في المشروع، معتبراً أن فهمها العميق للشخصية الرئيسية وللأبعاد العاطفية التي تعيشها منح الأغنية انسجاماً استثنائياً مع عالم الفيلم، حتى بدا وكأنها جزء أصيل من السلسلة منذ سنوات.
أما تايلور سويفت فأعربت عن حماسها للمشاركة في هذا العمل، مؤكدة أن فكرة الأغنية ولدت مباشرة بعد حضورها عرضاً مبكراً للفيلم. وقالت إن ارتباطها بسلسلة “Toy Story” يعود إلى طفولتها، حين شاهدت الجزء الأول وهي في الخامسة من عمرها، مشيرة إلى أنها شعرت منذ اللحظة الأولى بأن الفيلم الجديد يستحق أغنية خاصة تعكس روحه ومشاعره.
وشارك المنتج والمؤلف الموسيقي جاك أنطونوف في كتابة وإنتاج الأغنية إلى جانب سويفت، مواصلاً بذلك شراكتهما الفنية الممتدة لسنوات، والتي أثمرت عدداً من أبرز أعمال النجمة الأميركية، من بينها ألبومها “The Tortured Poets Department” الصادر عام 2024.
ولا تُعد هذه التجربة الأولى لسويفت في عالم الموسيقى السينمائية، إذ سبق لها أن قدمت أغنيات لعدد من الأفلام البارزة، بينها “The Hunger Games” و”One Chance” و”Fifty Shades Darker” و”Cats” و”Where The Crawdads Sing”، فيما كان آخر أعمالها الغنائية ألبوم “The Life of a Showgirl” الذي طرح عام 2025.
وعلى مستوى الأحداث، يواصل الجزء الخامس من “Toy Story” سرد ما جرى بعد قرار وودي البقاء إلى جانب بو بيب. وفي ظل تولي جيسي قيادة ألعاب بوني، وباز لايتيير منصب مساعدها، تواجه الشخصيات تحدياً جديداً يتمثل في انجذاب الطفلة بوني إلى جهاز لوحي ذكي يحمل اسم “Lilypad”، ليصبح منافساً مباشراً للألعاب التقليدية.
ويبدو أن الفيلم يتجاوز حدود المغامرة المعتادة ليتناول قضية معاصرة تتعلق بتأثير الشاشات والهواتف الذكية على الأطفال. فقد أوضح الممثل توم هانكس، مؤدي صوت وودي، أن العمل يعكس مخاوف الآباء من تزايد تعلق الأجيال الجديدة بالأجهزة الإلكترونية، مشيراً إلى أن مشاهد معينة في الفيلم تُظهر وهج الشاشات المنبعث من غرف النوم ليلاً بطريقة تعكس حجم القلق الذي يثيره هذا الواقع.
بدوره، كشف الممثل تيم ألين، صاحب صوت باز لايتيير، عن تجربة شخصية جمعته بابنته المراهقة أثناء مشاهدة أحد الأفلام، موضحاً أن سرعة المحتوى المنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي جعلت كثيراً من الشباب أقل صبراً تجاه الأعمال السينمائية الطويلة. وأشار إلى أن الجمهور الأصغر سناً بات معتاداً على استهلاك القصص المختصرة والسريعة، الأمر الذي ينعكس على طريقة تفاعله مع الأفلام التقليدية.
ويتزامن طرح الفيلم مع تصاعد الجدل العالمي حول استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث بدأت عدة دول اتخاذ إجراءات للحد من هذا الاستخدام. وكانت أستراليا قد أقرت حداً أدنى للعمر يبلغ 16 عاماً لإنشاء حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي، بينما تدرس دول أوروبية أخرى إجراءات مشابهة. كما تشير إحصاءات أوروبية حديثة إلى أن نسبة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بين الشباب لا تزال مرتفعة بشكل لافت.
ومن المقرر أن يصل فيلم “Toy Story 5” إلى صالات السينما في 19 يونيو، حاملاً معه مغامرة جديدة تمزج بين الحنين إلى الشخصيات الكلاسيكية وطرح أسئلة معاصرة حول علاقة الأطفال بالتكنولوجيا وتأثيرها على حياتهم اليومية.
سينفيليا

