تستعد الدورة الثامنة والعشرون من مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، المقررة بين 12 و21 يونيو، لاستقبال النجم الآسيوي البارز توني ليونغ تشيو-واي على رأس لجنة تحكيم المسابقة الرئيسية “الكأس الذهبية”، في خطوة تعكس حضوره القوي وتأثيره الممتد في صناعة السينما.
ويُنظر إلى ليونغ على نطاق واسع باعتباره أحد أهم وجوه السينما الناطقة بالصينية، إذ يمتلك رصيدًا فنيًا يتجاوز أربعة عقود، شارك خلالها في أكثر من مئة عمل سينمائي، وتعاون مع أسماء إخراجية بارزة مثل وونغ كار-واي وتشانغ ييمو وأنغ لي وجون وو وهو شياو-شين وتران آن هونغ. كما يُعد من الوجوه المعتادة في المهرجانات الدولية، حيث ترأس لجنة تحكيم مهرجان طوكيو السينمائي عام 2024، بعد أن كان قد حصد جائزة الأسد الذهبي عن مجمل مسيرته في مهرجان فينيسيا.
وفي رسالة مصورة، عبّر ليونغ عن رؤيته للسينما باعتبارها فن الأحلام، مشيرًا إلى أن مدينة شنغهاي كانت بمثابة منصة انطلاق للحلم السينمائي الصيني، كما وجّه دعوة مفتوحة لصنّاع الأفلام والجمهور حول العالم للمشاركة في هذه التظاهرة.
بدأ ليونغ مسيرته الفنية عام 1982، وظهر لأول مرة على الشاشة في العام التالي، قبل أن يحقق شهرة واسعة عبر التلفزيون في هونغ كونغ، ثم يرسخ مكانته كأحد أبرز نجوم السينما في المنطقة. وتُجسد أعماله مسار تطور السينما الصينية الحديثة، خاصة من خلال تعاونه المتكرر مع وونغ كار-واي في أفلام مثل In the Mood for Love و2046، إلى جانب مشاركته في أعمال بارزة مثل Hero وLust, Caution وRed Cliff.
ومن أبرز محطاته الفنية، أداؤه لشخصية “تشاو مو-وان” في فيلم In the Mood for Love، الذي نال عنه جائزة أفضل ممثل في مهرجان كان عام 2000، ليصبح أول ممثل من هونغ كونغ يحقق هذا الإنجاز. كما شارك في أفلام تُوجت بجائزة الأسد الذهبي في فينيسيا، من بينها A City of Sadness وCyclo وLust, Caution.
ويُعد مهرجان Shanghai International Film Festival، الذي انطلق عام 1993، من أبرز الفعاليات السينمائية في الصين، حيث استقطب عبر تاريخه أسماء عالمية لترؤس لجان تحكيمه، من بينهم داني بويل ولوك بيسون وباري ليفنسون وتوم هوبر وجون وو.
ومن المنتظر أن تعلن إدارة المهرجان خلال الفترة المقبلة عن بقية أعضاء لجنة التحكيم، إلى جانب قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، مع اقتراب موعد انطلاق الحدث.
سينفيليا

