الرئيسيةالسينما العالميةدل واسع يلاحق فيلم “Michael” رغم توقعات قياسية في شباك التذاكر

دل واسع يلاحق فيلم “Michael” رغم توقعات قياسية في شباك التذاكر

مايكل جاكسون

في الوقت الذي يُتوقّع فيه أن يحقق فيلم Michael أرقاماً قياسية في شباك التذاكر، يتصدر العمل في المقابل قائمة الانتقادات بوصفه أحد أكثر إصدارات العام إثارة للجدل وربما افتقاراً للمضمون. فبعد سبع سنوات من التحضير، بدأ عرض أول سيرة سينمائية رسمية عن مايكل جاكسون في صالات السينما الأوروبية، على أن يصل إلى الولايات المتحدة في اليوم التالي، وسط انقسام حاد بين الجمهور والنقاد.

الفيلم، الذي أخرجه أنطوان فوكوا ونال موافقة ورثة الفنان الراحل، يستعرض مسيرة “ملك البوب” وصعوده إلى الشهرة، لكنه وُوجه بانتقادات لاذعة تتهمه بتقديم صورة مُلمّعة ومتحفّظة تتجاهل الجوانب الأكثر إثارة للجدل في حياته. وتركّز جزء كبير من الجدل حول قرار صناع العمل إقصاء الاتهامات المرتبطة بالإساءة للأطفال، إلى جانب حذف عناصر درامية كان من شأنها تقديم صورة أكثر توازناً وتعقيداً للشخصية.

ويرى نقاد أن الفيلم يقدّم سيرة تقديسية تفتقر إلى العمق، إذ يتجاهل محطات حساسة من حياة جاكسون، سواء ما يتعلق بعلاقته بوالده جو جاكسون أو صراعاته النفسية المرتبطة بالشهرة. ووفق هذه الآراء، فإن العمل جاء مُعقّماً إلى حد كبير، موجهاً أساساً إلى جمهور المعجبين الباحثين عن استعادة اللحظات الأيقونية والأغاني الشهيرة، أكثر من كونه محاولة جادة لفهم شخصية معقّدة.

في المقابل، لم يمر هذا الهجوم دون رد، إذ خرج عدد من أفراد عائلة جاكسون للدفاع عن الفيلم. فقد انتقد تاج جاكسون التغطية الإعلامية، معتبراً أن الجمهور هو الجهة الوحيدة المخوّلة للحكم على العمل، معبّراً عن ثقته في أن النقاد سيضطرون إلى التراجع عن آرائهم لاحقاً.

وتكشف تقارير أن نسخة سابقة من الفيلم كانت تتناول اتهامات تعود إلى عام 1993، قبل أن يتم حذفها لاحقاً لأسباب قانونية، ما أدى إلى تأجيل عرض الفيلم عاماً كاملاً. كما أُفيد بأن ورثة جاكسون ساهموا بملايين الدولارات لإعادة تصوير مشاهد وتعديل محتوى العمل بما يتوافق مع رؤيتهم.

من جانبه، أوضح الممثل كولمان دومينغو، الذي يجسد دور والد جاكسون، أن الفيلم يركّز على فترة زمنية محددة تمتد من الستينيات إلى أواخر الثمانينيات، مشيراً إلى أن الهدف هو تقديم “صورة حميمة” عن بدايات النجم، مع احتمال التوسع في جزء ثانٍ يتناول مراحل لاحقة من حياته.

ورغم هذا الدعم، لم تحظَ النسخة النهائية بإجماع داخل العائلة نفسها. فقد عبّرت باريس جاكسون عن رفضها للطريقة التي قُدّمت بها الأحداث، مؤكدة أنها انسحبت من المشروع بعد تجاهل ملاحظاتها، ومشيرة إلى وجود معلومات غير دقيقة وسرد موجّه لا يعكس الحقيقة كاملة. كما أفادت تقارير بأن جانيت جاكسون لم تكن راضية عن العمل، وفضّلت عدم المشاركة فيه.

ورغم هذا الجدل، تبدو التوقعات التجارية للفيلم قوية، إذ تراهن شركة Lionsgate على افتتاح ضخم في الولايات المتحدة، بينما تتوقع Universal Pictures تحقيق إيرادات كبيرة دولياً، ما قد يمنح الفيلم بداية قياسية في فئة السير الموسيقية.

وبينما يظل الجدل محتدماً حول مدى صدق العمل وجرأته، يبقى الحكم النهائي بيد الجمهور، الذي سيقرر ما إذا كان الفيلم مجرد احتفاء سطحي بأسطورة فنية، أم محاولة ناقصة لرواية قصة واحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً وتعقيداً في تاريخ الموسيقى.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *