في لحظة درامية تجسد أقصى تناقضات الحياة بين ذروة النجاح المهني وعمق الفاجعة الإنسانية، استعادت النجمة العالمية نيكول كيدمان تفاصيل اللحظات القاسية التي عاشتها في مهرجان فينيسيا السينمائي 2024. فبينما كان العالم يستعد للاحتفاء بفوزها بجائزة أفضل ممثلة، تلقت كيدمان خبر وفاة والدتها، “جانيل آن”، قبل دقائق معدودة من صعودها لمنصة التتويج. وصفت كيدمان تلك اللحظة بالصدمة التي شلت قدرتها على التصديق، حيث غادرت كواليس المسرح فوراً عائدة إلى غرفتها، غارقة في تساؤلات مؤلمة حول كيفية المضي قدماً بعد فقدان السند الأول في حياتها. تضاعفت قسوة الموقف بوجود النجمة بمفردها في إيطاليا، بعيداً عن زوجها وأطفالها، مما جعل رحلة محاولة مغادرتها لمدينة فينيسيا عبر قواربها التاريخية في جوف الليل تبدو كأنها مشهد حزين من فيلم واقعي لم تكتمل فصوله للوصول إلى المطار. ورغم هذا الانكسار، أكدت كيدمان أن وصايا والدتها الراحلة، التي كانت تحثها دائماً على القوة وعدم الاستسلام، هي ما منحتها الدافع للوقوف مجدداً، مستحضرة كيف كانت الراحلة هي المحرك الأساسي لشغفها الفني والسبب وراء عدم اعتزالها التمثيل في فترات سابقة، لتبقى كلمات الأم هي البوصلة التي توجه مسيرتها وسط عواصف الفقد.
سينفيليا

