شهدت الساحة السينمائية المصرية طفرة استثنائية مع اعتلاء النجم هشام ماجد صدارة شباك التذاكر بفيلمه الجديد “برشامة”، والذي نجح في كسر التوقعات بتحقيقه إيرادات ضخمة تجاوزت حاجز الـ 173 مليون جنيه. هذا الرقم لا يمثل مجرد نجاح تجاري عابر، بل يعكس تكريس مكانة هشام ماجد كواحد من أبرز أقطاب الكوميديا في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الرهان على الكوميديا الذكية والراقية يظل الخيار الأول والأكثر ضماناً لجذب الجمهور المصري والعربي.
تحول فيلم “برشامة” من مجرد عمل سينمائي إلى ظاهرة اجتماعية استقطبت كافة الفئات العمرية، بفضل توليفة فنية متقنة تمزج بين الكوميديا اليومية القريبة من وجدان المشاهد، والطرح الساخر لعدد من القضايا المعاصرة التي تلامس الشارع. وقد تجلى في هذا العمل التطور الملحوظ في اختيارات هشام ماجد الفنية؛ حيث انتقل من نمط الكوميديا المعتمدة على “الإفيه” اللفظي إلى كوميديا الموقف وبناء الشخصية ذات الأبعاد الإنسانية، مما منح الفيلم عمقاً إضافياً جعل المشاهد يرتبط بالشخصيات ويتفاعل معها بصدق.
ويرى النقاد أن سر التفوق الكاسح لفيلم “برشامة” يكمن في تكامل عناصره الفنية، بدءاً من السيناريو المحكم الذي صاغه الثلاثي أحمد الزغبي وشيرين دياب وخالد دياب، ومروراً بالرؤية الإخراجية للمخرج خالد دياب الذي حافظ على إيقاع مشدود وممتع، وصولاً إلى الأداء الجماعي المتميز لكتيبة النجوم، وعلى رأسهم ريهام عبد الغفور وباسم سمرة ومصطفى غريب وحاتم صلاح، إلى جانب المخضرمين كمال أبو رية وعارفة عبد الرسول، مما خلق حالة من الانسجام الفني الفريد أمام الكاميرا.
ولم يقتصر النجاح على المحتوى الفني فحسب، بل امتد ليشمل استراتيجية دعائية ذكية اعتمدت على التشويق وحفز الفضول لدى الجمهور دون استهلاك أحداث الفيلم، مما جعل التوجه إلى دور العرض تجربة يترقبها الجميع. إن وصول الإيرادات إلى 173 مليون جنيه هو رسالة ثقة من الجمهور في الأعمال التي تحترم عقله وتقدم له متعة حقيقية بعيداً عن الاستسهال، فاتحةً بذلك فصلاً جديداً وناجحاً في مسيرة هشام ماجد السينمائية.
سينفيليا

