شهد شباك التذاكر خلال عطلة “يوم الذكرى” في الولايات المتحدة أسبوعاً سينمائياً لافتاً أعاد فيه اسم حرب النجوم إلى صدارة المشهد بعد غياب استمر سبع سنوات، حيث يُعرض فيلم جديد من إنتاج Lucasfilm التابعة لـ The Walt Disney Company، في أول ظهور للسلسلة على الشاشة الكبيرة منذ فترة طويلة بدت وكأنها تدور في “مجرة بعيدة جداً”.
الفيلم الجديد “The Mandalorian and Grogu”، المقتبس من سلسلة ديزني+ الناجحة التي أطلقها المخرج جون فافرو، واجه بداية متعثرة في عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجل أرقاماً أقل من التوقعات في يومه الأول، ما أثار مخاوف من أن يحقق أضعف افتتاح في تاريخ أفلام “Star Wars” منذ استحواذ ديزني على لوكاس فيلم عام 2012.
لكن سرعان ما تغيّر المشهد مع تفاعل الجمهور الإيجابي، إذ حصل الفيلم على تقييم مرتفع بلغ 89% من المستخدمين على “روتن توميتوز”، إلى جانب نتائج قوية في استطلاعات الخروج من القاعات، خاصة بين العائلات والأطفال الذين تفاعلوا بشكل كبير مع شخصية “غروغو” (Baby Yoda)، ما منح العمل دفعة قوية في الأيام التالية.
وبحسب التقديرات، ارتفعت فرص الفيلم في تجاوز أو على الأقل معادلة افتتاح فيلم “Solo: A Star Wars Story” الذي يُعد حتى الآن أضعف افتتاح في العصر الحديث للسلسلة، رغم أن “Solo” كان قد حقق إيرادات عالمية بلغت نحو 165 مليون دولار خلال عطلة “يوم الذكرى”، بينما كلّف إنتاجه ميزانية ضخمة تسببت في خسائر كبيرة للاستوديو.
أما “The Mandalorian and Grogu”، الذي بلغت ميزانيته حوالي 165 مليون دولار، فقد سجّل في يومه الأول نحو 33 مليون دولار من أكثر من 4300 دار عرض، قبل أن ينتعش بشكل ملحوظ في عطلة نهاية الأسبوع مع تزايد الإقبال العائلي، وهو ما وصفته مصادر داخل ديزني بأنه العامل الحاسم في تغيير مسار الأداء التجاري.
وأظهرت بيانات الجمهور أن الفيلم يجذب مختلف الفئات العمرية، مع تفوق واضح لدى الذكور ونسبة حضور قوية للأطفال دون 13 عاماً، كما حصل على تقييم “A” في اختبارات CinemaScore، ما يعكس رضا الجمهور العام، في وقت تشير فيه التوقعات إلى إمكانية تحقيقه أكثر من 100 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الممتدة.
في المقابل، لم يكن فيلم “Obsession” للمخرج وصانع المحتوى على يوتيوب كاري باركر مجرد عنوان ثانوي، بل شكّل مفاجأة حقيقية في شباك التذاكر، بعدما حقق زيادة غير مسبوقة بلغت 30% مقارنة بأسبوعه الأول، ليحتل المركز الثاني بإيرادات تجاوزت 22 مليون دولار في عطلة نهاية الأسبوع.
ويواصل الفيلم، الذي أنتجته شركتا Focus Features وBlumhouse-Atomic Monster، تحقيق أداء قوي مقابل ميزانية منخفضة تقل عن مليون دولار، مع توقعات بوصول إجمالي إيراداته المحلية إلى أكثر من 58 مليون دولار خلال فترة قصيرة، ما يجعله أحد أبرز النجاحات المفاجئة في موسم السينما الحالي.
كما شهدت العطلة استمرار نجاحات أخرى في السوق السينمائي، من بينها أداء قوي لفيلم السيرة الذاتية “Michael” الذي تجاوز 700 مليون دولار عالمياً، إلى جانب استمرار الزخم لفيلم “The Devil Wears Prada 2” الذي واصل تعزيز إيراداته العالمية.
وفي المجمل، يعكس هذا الأسبوع السينمائي مزيجاً واضحاً بين عودة قوة العلامات التجارية الكبرى مثل “Star Wars”، وصعود مفاجئ للأعمال المستقلة منخفضة الميزانية، في مشهد يؤكد استمرار تغيّر ديناميكيات جمهور السينما العالمية.
سينفيليا

