الرئيسيةالسينما العالميةروبن ويليامز والفيلم الذي لم يُنجز: قصة مشروع ضاع في هوليوود

روبن ويليامز والفيلم الذي لم يُنجز: قصة مشروع ضاع في هوليوود

روبن ويليامز

في ذروة شهرته، كان الممثل الكوميدي روبن ويليامز يستعد لخوض أحد أكثر أدواره تعقيدًا في مسيرته السينمائية، عبر مشروع فيلم مقتبس من مذكرات تتناول اضطراب الهوية التفارقي، إلا أن هذا العمل لم يرَ النور رغم كل المقومات التي كانت تجعله مشروعًا سينمائيًا كبيرًا. يكشف الكاتب كاميرون ويست تفاصيل ما حدث وراء الكواليس، مع عودة كتابه الشهير “First Person Plural: My Life as a Multiple” في طبعة جديدة تصدر في 26 مايو، وهو العمل الذي شاركته زوجته ريكي ويست وسرد فيه تجربته مع هذا الاضطراب النفسي الناتج عن صدمات الطفولة.

الكتاب الأصلي الصادر عام 1999 قدّم شهادة إنسانية عميقة عن حياة ويست مع اضطراب الهوية التفارقي، حيث تطورت لديه عشرات الشخصيات البديلة نتيجة تجارب طفولة قاسية. وقد لاقى العمل صدى عالميًا واسعًا بعد ظهوره في برنامج أوبرا وينفري، ليصبح من أكثر الكتب مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز، قبل أن تشتري ديزني حقوق تحويله إلى فيلم بصفقة ضخمة، مع إلحاق روبن ويليامز لبطولته والكاتب إريك روث لكتابة السيناريو.

التقارب الفني بين الأطراف بدا واعدًا للغاية؛ فويليامز كان قد خرج للتو من فوزه بجائزة الأوسكار عن فيلم “Good Will Hunting”، بينما كان روث قد رسخ مكانته كأحد أبرز كتاب هوليوود. غير أن المشروع، رغم الحماس الكبير، بدأ يفقد زخمه مع تغييرات إدارية داخل شركة ديزني، ما أدى في النهاية إلى تجميده، رغم استمرار ارتباط ويليامز به لفترة طويلة وبقاء الحقوق لدى الشركة.

كاميرون ويست يروي أن روبن ويليامز أبدى اهتمامًا عميقًا بالتجربة الإنسانية التي يحملها الكتاب، وحرص على لقاء ويست شخصيًا للتعرف على شخصياته الداخلية ومحاولة فهم حالته عن قرب. وتشكلت بينهما علاقة إنسانية خاصة امتدت لسنوات، ظلّت قائمة حتى قبل وفاة ويليامز عام 2014، فيما يؤكد ويست أن المشروع كان يمكن أن يتحول إلى عمل فني استثنائي، ربما على شكل مسلسل نظرًا لعمق القصة واتساعها.

اليوم، ومع إعادة إصدار الكتاب، يعود الحديث عن المشروع السينمائي المؤجل إلى الواجهة، وسط أمل لدى ويست بأن يُستكمل العمل في المستقبل بطريقة تكرم ذكرى ويليامز وتمنح القصة امتدادًا جديدًا أكثر اتساعًا، خاصة بعد تطور فهم العالم لاضطراب الهوية التفارقي مقارنة بما كان عليه سابقًا.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *