الرئيسيةالسينما العالميةسندي شيرمان تعيد تشكيل هوية مهرجان لوكارنو بملصق بصري صادم

سندي شيرمان تعيد تشكيل هوية مهرجان لوكارنو بملصق بصري صادم

سندي شيرمان

في تصريح فني يعكس رؤيته العميقة حول الهوية وصناعة الصورة، أكدت أعمال الفنانة والمصورة الأمريكية Cindy Sherman “الحق غير القابل للتصرف في التعبير عن الذات وامتلاك سردياتنا الشخصية في زمن بدأت فيه الحقائق البديلة تحل محل الحقيقة نفسها”.

وجاء هذا التصريح بالتزامن مع كشف مهرجان لوكارنو السينمائي عن الملصق الرسمي لدورته التاسعة والسبعين، والذي صممته شيرمان، حيث يظهر فيه شخصية من ابتكارها مصوّرة بالأبيض والأسود، ترتدي وشاحًا أصفر بنقوش الفهد يلف رأسها بأسلوب درامي لافت.

ويُعد الفهد الرمز البصري الأبرز لمهرجان Locarno Film Festival، الذي يمنح جائزة “Golden Leopard” كأعلى تكريم فيه. وقد أعادت شيرمان تفسير هذا الرمز الأيقوني عبر لغتها الفنية المعروفة بالتمثيل والتحول، في عمل يكرم، بحسب إدارة المهرجان، الصورة التاريخية التي صنعها المهرجان عن نفسه.

وأوضح المهرجان أن الشخصية المصممة تظهر في تباين بصري حاد بين الأبيض والأسود، محاطة بوشاح واسع بنقوش الفهد بلون أصفر متوهج، في مزيج بصري يوحي بالتناقض بين الجاذبية والتمويه، وبين الكشف والإخفاء.

من جهتها، قالت ماجا هوفمان، رئيسة مهرجان لوكارنو السينمائي، إن شيرمان تُعد واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في جيلها، مشيرة إلى أنها غيّرت طريقة إدراكنا للعالم عبر استخدام الكاميرا ليس لتوثيق الواقع، بل لكشف كيفية بناء الهوية وتمثيلها وصياغتها ثقافيًا.

أما المدير الفني للمهرجان جيونا أ. نازارو، فأكد أن أعمال شيرمان “تدافع عن الحق في التعبير الذاتي وامتلاك السرد الشخصي في زمن تتزايد فيه الحقائق البديلة”، مضيفًا أن الجسد في العصر الرقمي بات وسيلة مركزية لإعادة تعريف علاقتنا بالصور ودورها في حياتنا. كما أشار إلى أن الشخصية في الملصق، بنظرتها المليئة بالتوتر بين التمرد والجمال، تعكس طاقة حالمة تتجاوز حدود الصورة نحو العالم.

في النهاية، يقدم ملصق الدورة الجديدة لمهرجان لوكارنو رؤية بصرية تتقاطع فيها السينما بالفن المعاصر، وتطرح أسئلة حول الهوية، والتمثيل، وحدود الحقيقة في عصر الصور المتدفقة.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *