أعلن النجم العالمي جورج كلوني دعمه العلني والكامل لمقدم البرامج الحوارية جيمي كيميل، في خضم الجدل الذي أثاره طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شبكة ABC إقالة كيميل، على خلفية فقرة كوميدية اعتُبرت مثيرة للجدل.
وجاء موقف كلوني خلال كلمة ألقاها مساء الاثنين في حفل توزيع جوائز تشابلن في دورته الحادية والخمسين، حيث تم تكريمه عن مسيرته الفنية الطويلة، إذ شدد على أن حرية التعبير تظل حقًا أساسيًا لا ينبغي المساس به، حتى عندما تثير بعض المحتويات الكوميدية انتقادات سياسية حادة.
وترتبط الأزمة الأخيرة بنكتة تناولت ميلانيا ترامب، وهو ما اعتبره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “دعوة دنيئة للعنف”، خاصة في ظل التوترات التي أعقبت حادثًا أمنيًا مرتبطًا بحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ما أدى إلى تصاعد الجدل حول حدود السخرية السياسية في الإعلام الأمريكي.
وفي سياق حديثه، انتقد كلوني ما وصفه بالمناخ السياسي المشحون، مشيرًا إلى أن ردود الفعل على تصريحات كيميل لا تختلف كثيرًا عن الجدل الذي أثير سابقًا حول تصريحات كارولين ليفيت، والتي أُسيء تفسيرها بدورها، حسب تعبيره.
وأكد كلوني أن “المزاح يبقى مزاحًا”، لكنه في الوقت نفسه حذر من خطورة الخطاب العام عندما يتحول إلى اتهامات ثقيلة مثل “الخيانة”، معتبرًا أن هذا النوع من التصعيد قد يهدد أسس الحوار الديمقراطي ويضعف ثقافة النقاش داخل المجتمع.
ويُعرف جورج كلوني بمواقفه الداعمة لحرية الصحافة والتعبير، وهو ما يربطه بجذوره العائلية التي نشأ فيها على قيم مساءلة السلطة. كما انعكس هذا التوجه في أعماله الفنية، خاصة مشروعه المسرحي المستوحى من فيلم Good Night, and Good Luck الذي يتناول مواجهة تاريخية بين الإعلام والسلطة خلال فترة المكارثية.
ويُذكر أن كلوني عبّر في أكثر من مناسبة عن دعمه لعدد من القادة الديمقراطيين، من بينهم بيل كلينتون وباراك أوباما، مع تأكيده المستمر على ضرورة الحفاظ على استقلالية وسائل الإعلام وعدم خضوعها للضغوط السياسية.
سينفيليا

