تعود أسابيع الفيلم الأوروبي من 28 يناير إلى 11 فبراير 2026 في دورتها الحادية والثلاثين، التي يُُرتقب أن تكون من أبرز محطات الموسم السينمائي بالمغرب. وينظم هذا الموعد الذي بات راسخًًا في المشهد الثقافي من طرف الاتحاد الأوروبي بالمغرب، مقدّّمًًا للجمهور المغربي مختارات من أحدث وأهم أفلام سينما المؤلف الأوروبية. وتشمل دورة هذا العام مدن الدار البيضاء ومراكش والرباط، وتُُفتتح بفيلم Valeur Sentimentale (القيمة العاطفية(، أحدث الأفلام الطويلة للمخرج الدنماركي-النرويجي يواكيم ترير.
حاز فيلم Valeur Sentimentale (القيمة العاطفية( على الجائزة الكبرى لمهرجان كان، وسرعان ما فرض نفسه كأحد أبرز الأحداث السينمائية الأوروبية لهذه السنة. كما يحظى بإشعاع دولي لافت، بثماني ترشيحات لجوائز الغولدن غلوب، وخمس ترشيحات لجوائز الفيلم الأوروبي، وإدراجه في القائمة القصيرة لعدة فئات ضمن جوائز الأوسكار المقبلة.
رسّّخ يواكيم ترير مكانته كأحد أهم أصوات السينما الأوروبية المعاصرة منذ فيلمه Reprise (2006) و Oslo(2011)، ثم أكد موهبته بفضل Julie en 12 chapitres (2021)، والذي نالت عنه الممثلة ريناته راينسفه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان، إضافة إلى ترشيح الفيلم لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي. وفي Valeur Sentimentale، وهو عمل مشترك الإنتاج بين فرنسا والنرويج وألمانيا والسويد والدنمارك، يوقّّع ترير فيلمًًا طموحًًا وعميق الإنسانية، يلامس الخاص والكوني في آن واحد. ويشارك في بطولته ريناته راينسفه، وستيلان سكارسغارد، وإنغا إيبسدوتر ليلّّيوس، وإيل فانينغ.
يستكشف الفيلم روابط العائلة، وانتقال الذاكرة، وجراح الماضي. يحكي الفيلم قصة أنييس ونورا اللتين تلتقيان بوالدهما بعد غياب طويل. الأب وهو مخرج مرموق يعرض على ابنته نورا، الممثلة المسرحية، أن تؤدي الدور الرئيسي في فيلمه المقبل، لكنها ترفض بشيء من الريبة. فيسند الدور إلى نجمة هوليوودية شابة، ما يعيد إلى السطح ذكريات مؤلمة وصدوعًًا قديمة داخل العائلة.
بمناسبة هذه الدورة من أسابيع الفيلم الأوروبي، قال السيد ديميتير تزانتشيف، سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب: ” تُُعد أسابيع الفيلم الأوروبي فضاءًً مميزًًّا لتجديد اللّّقاء بين الجماهير والثقافات والمخيلات. ومن خلال اختيار أفلام أوروبية حديثة، تتيح هذه الأسابيع رؤى فريدة لمجتمعاتنا وتفتح مجالات للحوار بين أوروبا والمغرب وضفتي البحر الأبيض المتوسط. فالسينما لغة كونية تساعد على تعميق التفاهم وتشارك سرديات مشتركة وتعزيز الروابط بين الشعوب “.
ومنذ انطلاقها، ما فتئت أسابيع الفيلم الأوروبي ترتقي بسينما المؤلف الأوروبية لدى الجمهور المغربي، مُُسهِِمةًً في اكتشاف أعمالٍٍ غالبًا ما تكون غير متاحة في القاعات التجارية. ويظل هذا الموعد، الذي ينتظره عشّّاق السينما بشغف، وفيأ لبرمجة تجمع بين جودتها الفنية، وسهولة استوعابها، والانفتاح على العالم. كما تقترح هذه البرمجة مختاراتٌٌ من الأفلام القصيرة القادمة من جنوب المتوسط، والتي تُُبرز مواهب شابة وتقدّّم رؤى متفرّّدة للواقع المعاصر في ضفتي المتوسط.
سيتم الإعلان قربًيًا عن البرمجة الكاملة لهذه الدورة، التي ستحطّّ الرحال في الدار البيضاء ومراكش والرباط.
تُُنظََّم أسابيع الفيلم الأوروبي منذ سنة 1991 من قبل الاتحاد الأوروبي بالمغرب، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمركز السينمائي المغربي.
سينفيليا

