تستعد جوائز النقاد العرب للأفلام الأوروبية للعودة بدورتها الثامنة، من خلال قائمة تضم 25 فيلماً من 25 دولة أوروبية، في مبادرة تسعى إلى توسيع حضور السينما الأوروبية لدى الجمهور والنقاد في العالم العربي.
وتنظم الجائزة منظمة الترويج السينمائي الأوروبي (EFP) بالتعاون مع مركز السينما العربية (ACC)، بهدف منح مجموعة مختارة من أحدث الإنتاجات الأوروبية مساحة أوسع للوصول إلى الأسواق والجمهور الناطق بالعربية، إلى جانب تعزيز فرص التعريف بصناع هذه الأعمال خارج بلدانهم الأصلية. ومن المنتظر أن تفضي عملية التقييم إلى اختيار ثلاثة أفلام للتنافس في المرحلة النهائية، على أن يتم الإعلان عن الفائز خلال فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، المقرر تنظيم دورته المقبلة بين 15 و23 أكتوبر 2026.
وتتميز قائمة هذه الدورة بحضور عدد من الأفلام التي سبق أن سجلت مشاركات لافتة في مهرجانات سينمائية دولية بارزة، من بينها مهرجانات كان وصاندانس وبرلين وCPH وكارلوفي فاري، ما يعكس اتساع نطاق التجارب السينمائية التي تتنافس على الجائزة هذا العام.
ومن بين الأعمال المشاركة فيلم “Coward” للمخرج لوكاس دونت، الذي خاض منافسات مهرجان كان، حيث تقاسم إيمانويل ماكيا وفالنتين كامباني جائزة أفضل ممثل عن أدائهما في الفيلم، كما اختير العمل لاحقاً لتمثيل بلجيكا في سباق جوائز الأوسكار لعام 2027.
وتضم القائمة أيضاً فيلم “Hold Onto Me” للمخرجة ميرسيني أريستيدو، الذي حصد جائزة الجمهور ضمن مسابقة سينما العالم الدرامية في مهرجان صاندانس، قبل اختياره لتمثيل قبرص في جوائز الأوسكار 2027. وفي المهرجان نفسه، نال الفيلم الوثائقي “To Hold a Mountain” للمخرج بيترو غلومازيتش الجائزة الكبرى للجنة تحكيم سينما العالم للأفلام الوثائقية.
أما فيلم “If Pigeons Turned to Gold” للمخرجة بيبا لوبوجاكي، فتمكن من الجمع بين جائزة برلينال للأفلام الوثائقية وجائزة كاليغاري السينمائية، كما وقع عليه الاختيار لتمثيل الجمهورية التشيكية في المنافسة على جوائز الأوسكار لعام 2027.
وفي مهرجان CPH، حصد فيلم “The Secret Reading Club of Kabul” للمخرجتين شكيبا عادل وإيلينا هيرفونن جائزة نورديك، بينما شهد مهرجان كارلوفي فاري حضوراً لافتاً لفيلمي “Only Beautiful Things to Look At” للمخرج إيفان أوستروشوفسكي و”Petty Thieves” للمخرج ماتي أوجرين، بعد حصول العملين على جوائز فيبريسكي.
وتقدم الأفلام الـ25 المشاركة صورة واسعة عن ملامح السينما الأوروبية المعاصرة، من خلال تنوعها بين الأفلام الروائية والوثائقية، إلى جانب الجمع بين أسماء سينمائية ذات خبرة وأخرى تمثل أجيالاً وأصواتاً جديدة من مختلف أنحاء القارة.
وقال جو مولبرجر، نائب المدير التنفيذي لمنظمة الترويج السينمائي الأوروبي، إن الدورة الثامنة تواصل توفير مساحة لاكتشاف الأفلام الأوروبية ومناقشتها في مختلف أنحاء العالم الناطق بالعربية، مشيراً إلى أن قائمة هذا العام تضم 25 فيلماً من 25 دولة، لكل منها لغتها السينمائية ورؤيتها الخاصة. وأكد أن النقاد يضطلعون بدور أساسي في تعريف جماهير جديدة بهذه الأعمال وفتح المجال أمام حوار سينمائي يتجاوز الحدود الوطنية.
من جانبهما، اعتبر علاء كركوتي وماهر دياب، الشريكان المؤسسان لمركز السينما العربية، أن وصول الجائزة إلى دورتها الثامنة يعكس التطور الذي حققته خلال السنوات الماضية، مشيرين إلى مساهمتها في تعزيز التواصل بين السينما الأوروبية والعالم العربي.
وأوضحا أن مشاركة أكثر من 100 ناقد عربي من مختلف أنحاء المنطقة تتيح للأفلام المرشحة فرصة الوصول إلى الجمهور العربي عبر قراءات نقدية متعددة، بما ينسجم مع توجه مركز السينما العربية نحو بناء قنوات مستمرة للتبادل بين السينما العربية والدولية، ومساعدة الأفلام وصناعها على الوصول إلى جماهير وأسواق جديدة.
وكانت جوائز النقاد العرب للأفلام الأوروبية قد تأسست عام 2019 بمبادرة مشتركة بين منظمة الترويج السينمائي الأوروبي ومركز السينما العربية، باعتبارها امتداداً لجوائز النقاد التي يقدمها المركز. وتركز المبادرة على تعزيز حضور الأفلام الأوروبية في العالم الناطق بالعربية، وتحفيز اهتمام الموزعين والعاملين في قطاع السينما بهذه الإنتاجات، فضلاً عن إبراز الدور الذي يؤديه النقاد العرب في تقديم قراءات ورؤى سينمائية متنوعة للجمهور في المنطقة.
سينفيليا

