الرئيسيةالسينما العربيةالنسخة الثالثة من «عيش» تبحث عن قصص سينمائية حول الأمن الغذائي

النسخة الثالثة من «عيش» تبحث عن قصص سينمائية حول الأمن الغذائي

مسابقة عيش

تستعد مسابقة «عيش» للعودة من جديد في نسختها الثالثة، بعد أن فتح برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر باب المشاركة أمام صنّاع الأفلام من مصر ومختلف الدول العربية، بشراكة مع مهرجان الجونة السينمائي وشركة «زيست»، وذلك بهدف إنتاج أفلام قصيرة تطرح قضية الأمن الغذائي من منظور إنساني وسينمائي.

وتراهن المبادرة على السينما باعتبارها وسيلة قادرة على تقديم قضايا الغذاء والحياة اليومية بصورة تتجاوز الأرقام والإحصاءات، إذ تحمل كلمة «عيش» في العربية دلالتين ترتبطان بالخبز والحياة. ومن هذا المنطلق، تمنح المسابقة المواهب السينمائية الشابة فرصة لتحويل أفكارها إلى قصص قصيرة تتناول التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وتداعياتها على الأفراد والمجتمعات.

وأعربت رود الحلبي، ممثل ومدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في مصر، عن اعتزازها باستمرار الشراكة مع مهرجان الجونة السينمائي وشركة «زيست»، مؤكدة أن وصول المسابقة إلى دورتها الثالثة يعكس اتساع نطاق المبادرة وقدرتها على فتح نقاشات جديدة حول الأمن الغذائي أمام جمهور أوسع.

وأوضحت الحلبي أن الأفلام لا تكتفي بتعريف الجمهور بالواقع المرتبط بالأمن الغذائي، وإنما يمكن للسرد السينمائي أن يسهم كذلك في خلق روابط مع جهات وشبكات قادرة على دعم جهود المناصرة في هذا المجال. واستحضرت في هذا السياق تجربة فيلم «خوفو»، الذي فاز بالنسخة الأولى من المسابقة ونجح في الوصول إلى مهرجان لوكارنو السينمائي، حيث حصل على جائزة «الفهد الفضي».

ويحكي «خوفو» قصة صبي يعيش في منطقة نزلة السمان بالقرب من أهرامات الجيزة، ويواجه مع أسرته خطر فقدان مصدر دخلهم الأساسي بعدما أصيب الجمل الذي تعتمد عليه الأسرة في معيشتها بالمرض. وشكل الفيلم، الذي أخرجه محمود عاصي، تجربة لافتة في مسار المسابقة، بعدما حظي بعرضه الدولي الأول ضمن الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان لوكارنو، أحد أبرز المهرجانات السينمائية الدولية التي تحتفي بالمواهب الجديدة.

بدوره، يرى عمرو منسي، المؤسس الشريك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، أن التعاون مع برنامج الأغذية العالمي يستند إلى قناعة مشتركة بأهمية القصص في إحداث أثر يتجاوز حدود الشاشة. وأكد أن النجاح الذي حققه «خوفو» على الساحة الدولية أظهر قدرة الأعمال التي تنطلق من قصص محلية على الوصول إلى جمهور عالمي والتفاعل معه.

وستتولى لجنة تحكيم تضم سينمائيين ومنتجين ومتخصصين في قطاع صناعة الأفلام دراسة الأعمال المقدمة، واختيار الفكرة الفائزة بناءً على عناصر من بينها الابتكار وقوة المعالجة السردية وإمكانات تحويل الفكرة إلى عمل سينمائي، إلى جانب قدرتها على إبراز الجوانب المختلفة لقضية الأمن الغذائي.

من جهته، استعاد محمد هاني، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «زيست»، تجربته مع النسخة السابقة من المسابقة، مشيرًا إلى أن مشاهدة محمود عاصي وهو يخوض تجربة إخراج فيلمه القصير الأول كانت من أبرز لحظات العام الماضي بالنسبة إليه.

وأضاف أن حصول «خوفو» على جائزة في مهرجان لوكارنو قدم نموذجًا ملموسًا على الإمكانات التي يمكن أن تتيحها المبادرة للمواهب الصاعدة، معتبرًا أن هذا النجاح يعزز ثقة صنّاع الأفلام في المسابقة، ويعكس في الوقت ذاته الجهود التي بذلها فريق «زيست» ودعم برنامج الأغذية العالمي في مصر وشركاء المبادرة.

وسيتم الكشف عن اسم الفائز بالنسخة الثالثة خلال فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، حيث سيحصل صاحب الفكرة المختارة على تمويل أولي يساعده على الانتقال بها من مرحلة التصور إلى الإنتاج، بما يتيح تقديم فيلم قصير يمكن أن يصل إلى الجمهور العربي والدولي.

وحدد المنظمون يوم 30 سبتمبر 2026 موعدًا نهائيًا لاستقبال طلبات المشاركة، فيما يمكن للراغبين في التقديم إرسال ملفاتهم عبر الاستمارة الإلكترونية المخصصة للمسابقة.

ويعمل برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، في مجال المساعدات الإنسانية والاستجابة للأزمات، كما يوظف المساعدات الغذائية في دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث والظواهر المناخية المتطرفة، بهدف المساهمة في بناء ظروف أكثر استقرارًا وقدرة على التعافي.

ويواصل مهرجان الجونة السينمائي بدوره أداء دوره كإحدى المنصات السينمائية البارزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال عرض أفلام من أنحاء مختلفة من العالم، مع اهتمام خاص بالسينما العربية، إلى جانب توفير فرص للتواصل والتعاون بين السينمائيين العرب ونظرائهم الدوليين ودعم المواهب الصاعدة في القطاع.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *