أثار النجم Rami Malek اهتمام الحضور في مهرجان Cannes Film Festival بعدما كشف أنه كاد يرفض بطولة فيلم The Man I Love للمخرج Ira Sachs، خوفًا من مقارنته مجددًا بشخصية فريدي ميركوري التي جسدها في فيلم Bohemian Rhapsody الحائز على الأوسكار.
وأوضح مالك خلال المؤتمر الصحفي للفيلم أن السيناريو أثار لديه ترددًا منذ القراءة الأولى، بسبب التشابه الظاهري بين الشخصيتين، إذ يؤدي في العمل الجديد دور فنان استعراضي ومغنٍ يعيش في نيويورك خلال ثمانينيات القرن الماضي، بالتزامن مع أزمة الإيدز التي اجتاحت الولايات المتحدة آنذاك. وقال إنه شعر بالخوف من أن يُتهم بتكرار نفسه فنيًا، لكنه عاد ليتساءل عن السبب الحقيقي وراء هذا القلق، ليكتشف أن مواجهة المخاوف هي ما تعلمه من تجربته السابقة في تجسيد فريدي ميركوري.
ويحظى أداء مالك في الفيلم بإشادات واسعة داخل أروقة المهرجان، وسط توقعات مبكرة بإمكانية دخوله سباق الأوسكار مجددًا، خاصة بعد الاستقبال الحار الذي ناله الفيلم في عرضه العالمي الأول، حيث حصل على تصفيق طويل استمر سبع دقائق، كما بدأ اسمه يتردد ضمن الترشيحات المحتملة للسعفة الذهبية.
ويجسد مالك في الفيلم شخصية “جيمي”، وهو فنان غامض يمتلك جاذبية خاصة ويستعد لتقديم عرض قد يكون الأخير في حياته، بينما يحاول التمسك بالإبداع والحب والفرح رغم الظروف القاسية المحيطة به. وأكد الممثل أن الشخصية تختلف جذريًا عن فريدي ميركوري، موضحًا أن جيمي ليس نجمًا عالميًا، بل فنان مغمور يسعى فقط إلى إيجاد لحظات من السعادة والتقدير داخل مجتمعه الفني الصغير.
من جانبه، أشار المخرج إيرا ساكس إلى أن شخصية جيمي تمثل شريحة واسعة من الفنانين الذين امتلكوا موهبة حقيقية لكنهم لم يحظوا بالشهرة الكافية، موضحًا أن الكثير منهم رحلوا مبكرًا خلال أزمة الإيدز، وأن الفيلم يسعى لإحياء ذكراهم وعدم تركهم في طي النسيان.
وكشف مالك أيضًا عن مخاوفه من أن يرفض ساكس العمل معه، رغم إعجابه الطويل بأفلامه، مشيرًا إلى أن الاعتقاد السائد بأن الممثلين الحاصلين على الأوسكار تُعرض عليهم الأدوار باستمرار ليس دقيقًا دائمًا. إلا أن اللقاء الأول بينهما كان حاسمًا، إذ رأى ساكس أن مالك يمتلك الكاريزما والغموض اللازمين لجذب المشاهدين إلى شخصية جيمي.
وأكد المخرج أن الفيلم يستند إلى الغضب والألم اللذين عاشهما خلال أزمة الإيدز في الثمانينيات، حين شعر كثير من المثليين بأن الحكومة الأمريكية تخلت عنهم. واستعاد ساكس تجربته السابقة كعضو في حركة ACT UP المناهضة لسياسات التعامل مع المرض، والتي اشتهرت بتنظيم احتجاجات قوية للمطالبة بحقوق المصابين.
وأضاف أن كتابة الفيلم استغرقت أكثر من 15 عامًا، بالشراكة مع الكاتب Mauricio Zacharias، لأنهما أرادا تقديم صورة صادقة عن تلك المرحلة المليئة بالخسارة والحزن، ولكن أيضًا بالإبداع والحياة والفن، مؤكدًا أن العمل لا يروي فقط قصة الألم، بل يوثق أيضًا روح التضامن والطاقة الفنية التي وُلدت وسط المأساة.
سينفيليا

