الرئيسيةالسينما العالميةمن ورش جنيف إلى كان: قصة الجائزة الأيقونية في السينم

من ورش جنيف إلى كان: قصة الجائزة الأيقونية في السينم

السعفة الذهبية

قبل أن يخطو نجوم السينما على السجادة الحمراء في مهرجان كان السينمائي، فتحت دار المجوهرات السويسرية “شوبار” أبوابها أمام قسم الثقافة في “يورونيوز” لاكتشاف الكواليس الدقيقة لصناعة جائزة السعفة الذهبية، إحدى أرفع الجوائز في عالم الفن السابع وأكثرها رمزية.

على مدى أكثر من ثلاثة عقود، تتولى عائلة شوبار تصنيع السعفة الذهبية في ورشها الواقعة على أطراف جنيف في سويسرا، حيث تُصاغ الجائزة سنوياً خصيصاً لمهرجان كان السينمائي باستخدام تقنيات تقليدية دقيقة تحافظ على روح الحرفة وجودتها العالية.

وتشرف كارولين شيفول، الرئيسة المشاركة والمديرة الفنية في “شوبار”، بشكل مباشر على جميع مراحل إنتاج السعفة، من الفكرة الأولى إلى الشكل النهائي للجائزة. وتصف شيفول بدايتها مع هذا المشروع بأنها جاءت بمحض الصدفة، لكنها تحولت إلى مسار طويل امتد لعقود.

وتروي شيفول في حديثها لـ”يورونيوز ثقافة” أنها انطلقت من فكرة بسيطة مرتبطة بحبها العميق للسينما، قائلة إنها اقترحت على إدارة مهرجان كان تطوير تصميم السعفة الذهبية بعد لقاء جمعها برئيس المهرجان آنذاك، بيار فيو، حيث دار نقاش حول إمكانية إعادة تصميم الجائزة التي لم يطرأ عليها تغيير كبير منذ سنوات طويلة.

وتضيف أنها غادرت ذلك اللقاء وهي تحمل السعفة معها، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من التعاون امتدت لما يقارب 29 عاماً، أصبحت خلالها مسؤولة عن تطوير هذا الرمز السينمائي العالمي.

تمر عملية تصنيع السعفة الذهبية بعدة مراحل دقيقة تبدأ في مسبك المعادن، حيث يُمزج الذهب مع معادن أخرى قبل صهره وصبه في قوالب خاصة. بعد ذلك تُستخدم تقنية الشمع لصناعة نموذج أولي يُعتمد عليه في تشكيل الجبس، قبل إدخاله إلى الفرن لعدة ساعات.

لاحقاً، يُعاد صب الذهب داخل القوالب ليأخذ شكله النهائي، ثم تُكسر قوالب الجبس لتظهر السعفة في شكلها الخام، قبل أن تخضع لعمليات متتالية من التنقية والبرد والتلميع، وهي مراحل تتطلب دقة وصبراً كبيرين نظراً لحساسيتها العالية.

وفي المرحلة الأخيرة، تُثبت السعفة المكتملة على قاعدة من الكريستال الصخري، لتتحول إلى الجائزة النهائية التي تُمنح في مهرجان كان السينمائي.

وتشير شيفول إلى أن لمسة “شوبار” الخاصة تظهر في التفاصيل الدقيقة للتصميم، مثل إضافة شكل قلب صغير في أسفل الورقة، وهو رمز متكرر في إبداعات الدار. كما توضح أن التصميم الحالي أصبح أكثر انسيابية وأناقة مقارنة بالشكل السابق، إضافة إلى اعتماده على ذهب يراعي المعايير الأخلاقية، وليس مجرد طلاء ذهبي كما كان في السابق.

وتنطلق فعاليات الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي في الفترة الممتدة بين 12 و23 مايو/أيار، برئاسة لجنة التحكيم التي يقودها المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، لاختيار الفائز بجائزة السعفة الذهبية لهذا العام مهرجان كان السينمائي.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *