يعود فيلم “The Devil Wears Prada” بجزء ثانٍ طال انتظاره إلى صالات السينما يوم الجمعة، بعد نحو 20 عاماً من النجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول عام 2006، والذي تحول إلى ظاهرة في الثقافة الشعبية. ويشهد العمل الجديد عودة نجومه الرئيسيين: آن هاثاواي، ميريل ستريب، ستانلي توتشي، وإيميلي بلانت، في قصة تعكس تحولات عالم الموضة والإعلام في العصر الرقمي.
الجزء الأول من الفيلم، المقتبس من رواية لورين وايزبرغر الصادرة عام 2003، استلهم أحداثه من تجربة الكاتبة أثناء عملها مساعدةً لرئيسة تحرير مجلة “فوغ” آنّا وينتور. وقد لعبت آن هاثاواي دور الصحفية الطموحة “آندي ساكس”، التي تحصل على وظيفة في مجلة “Runway” الشهيرة تحت إدارة المديرة الصارمة “ميرندا بريستلي” التي جسدتها ميريل ستريب، بينما تحاول الموازنة بين حياتها المهنية والشخصية. وحقق الفيلم الأصلي إيرادات تجاوزت 327 مليون دولار عالمياً.
في الجزء الجديد، تعود الشخصيات الرئيسية نفسها، إلى جانب إيميلي بلانت في دور “إيميلي تشارلتون”، وستانلي توتشي في دور “نايجل”. في المقابل، يغيب أدريان غرينير عن دوره السابق كحبيب آندي. ويضم العمل أيضاً مجموعة كبيرة من النجوم الجدد من بينهم كينيث براناه، سِمْوْن آشلي، لوسي ليو، وبي. جي. نوفاك، إضافة إلى ظهور عدد من الضيوف المفاجئين.
تدور أحداث الفيلم الجديد حول محاولة “ميرندا” و“آندي” إنقاذ مجلة “Runway” من التراجع في ظل هيمنة الإعلام الرقمي وانهيار الصحافة المطبوعة، بمساعدة “إيميلي” التي أصبحت مسؤولة تنفيذية في دار أزياء فاخرة. كما يعود المخرج ديفيد فرانكل والكاتبة ألين بروش ماكينا لتوقيع العمل الجديد.
وقد حصل الفيلم حتى الآن على تقييم 74% على موقع “روتن توميتوز”، وسط تباين في آراء النقاد. حيث أشاد البعض بأداء النجوم وعودة الكيمياء بين الشخصيات، بينما اعتبر آخرون أن الفيلم يعيد الكثير من أفكار الجزء الأول بشكل متكرر، رغم تطوره في معالجة التحولات داخل صناعة الإعلام والموضة.
ووصفت صحيفة “هوليوود ريبورتر” أداء هاثاواي بأنه “سلس وجذاب”، لكنها اعتبرت أن الفيلم أقرب إلى عرض بصري للأزياء منه إلى كوميديا مهنية عميقة، مع إشارات إلى جدل حول بعض الصور النمطية في شخصيات جديدة.
أما مجلة “رولينغ ستون” فرأت أن الفيلم يعكس واقعاً قاسياً للصحافة الحديثة، حيث تصبح النزاهة المهنية مهددة أمام تحولات السوق والإعلام.
من جهتها، اعتبرت “الغارديان” أن الفيلم يعيد تدوير أحداث الجزء الأول بطريقة مرحة وخفيفة، بينما انتقدت “يو إس إيه توداي” التكرار في الحبكة، رغم الإشادة بعلاقة الشخصيات النسائية وتطورها.
وفي المقابل، أثنت “إمباير” على أداء طاقم العمل، خاصة إيميلي بلانت وميريل ستريب، معتبرة أن الفيلم يحافظ على جاذبية عالم “Runway” البصري والموضة الفاخرة.
أما “ذا نيويوركر” فوصفت الفيلم بأنه عمل “مبالغ فيه لكنه ناجح في تقديم متعة سينمائية خفيفة”، مشيرة إلى أنه يركز على قيمة العمل والعلاقات الإنسانية في مواجهة انهيار الصناعات التقليدية.
سينفيليا

