تحوّل باب منزل عادي في لندن إلى نقطة جذب سياحي لافت، حيث يقصده يوميًا عشّاق السينما، وبالتحديد محبو الفيلم الرومانسي الكوميدي Love Actually، لالتقاط الصور أمام المنزل الذي احتضن أحد أشهر مشاهده. المشهد الذي لا يزال عالقًا في ذاكرة الجمهور، يظهر فيه مارك، الذي أدّى دوره أندرو لينكولن، وهو يعترف بحبه الصامت لزوجة صديقه جولييت، التي جسّدتها كيرا نايتلي، مستخدمًا لافتات مكتوبة بخط اليد بأسلوب مستوحى من أعمال بوب ديلان.
ورغم أن المخرج ريتشارد كيرتس قدّم هذا المشهد في إطار رومانسي، إلا أن كثيرين يرونه اليوم مثالًا مثيرًا للجدل حول تمثيل العلاقات العاطفية، حيث يُنتقد باعتباره يضفي طابعًا مقبولًا على سلوك قد يُفهم على أنه تعدٍّ على حدود الصداقة أو حتى نوع من المطاردة العاطفية غير المريحة.
هذا الباب الأبيض، الذي أصبح رمزًا سينمائيًا، قد يجد قريبًا مالكًا جديدًا، إذ تقرر عرضه للبيع في مزاد علني بعد أن سئمت صاحبته من التدفق المستمر للزوار أمام منزلها في حي نوتينغ هيل. فقد تحوّل المكان إلى محطة دائمة للسياح، ما دفعها إلى اتخاذ قرار التخلي عنه بحثًا عن بعض الهدوء.
المزاد ستنظمه دار Omega Auctions، مع تقديرات أولية تتراوح بين 3,000 و5,000 جنيه إسترليني، وهو ما يعكس القيمة الرمزية التي اكتسبها هذا الباب بفضل حضوره السينمائي، أكثر من كونه مجرد قطعة منزلية.
وأوضح ممثل الدار، دان موسكاتيلي-هامبسون، أن شعبية الفيلم لا تزال متواصلة حتى بعد مرور أكثر من عقدين على عرضه، مشيرًا إلى أن البائعة كانت سعيدة في البداية بكون منزلها جزءًا من عمل سينمائي ناجح، لكنها لم تعد تحتمل تدفق الزوار المستمر.
ومن المرتقب أن يُطرح الباب في المزاد يوم 7 مايو، في حدث قد يجذب اهتمام هواة جمع تذكارات السينما، خصوصًا أولئك المرتبطين بأحد أكثر المشاهد شهرة في تاريخ الكوميديا الرومانسية البريطانية.
سينفيليا

