في 28 أبريل 2026 تحل ذكرى ميلاد الفنان المصري الراحل نور الشريف، أحد أعمدة السينما والدراما العربية، الذي لا يزال حضوره الفني ممتدًا في وجدان الجمهور رغم رحيله في أغسطس 2015. وُلد نور الشريف في حي السيدة زينب بالقاهرة عام 1946، ونشأ في بيئة بسيطة، لكنه أظهر منذ طفولته شغفًا واضحًا بالفن والتمثيل، حيث شارك في الأنشطة المسرحية المدرسية، في الوقت الذي كان يمارس فيه كرة القدم ضمن فريق الناشئين بنادي الزمالك، قبل أن يقرر لاحقًا التفرغ بالكامل لحلمه الفني.
بعد إنهائه المرحلة الثانوية، التحق بكلية التجارة، غير أن شغفه بالتمثيل دفعه إلى تركها سريعًا، والالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تخرج عام 1967 متفوقًا وحاصلًا على المركز الأول على دفعته، وهو ما فتح أمامه أبواب الاحتراف الفني مبكرًا.
بدأت انطلاقته الحقيقية من المسرح، حيث شارك في عروض صغيرة قبل أن يلفت الأنظار بأدائه، ليتم ترشيحه لأدوار أكثر أهمية، وصولًا إلى مشاركته السينمائية الأولى في فيلم “قصر الشوق” عام 1967، والذي شكل نقطة تحول في مسيرته وبداية حضوره على الشاشة الكبيرة.
وخلال السبعينيات، رسّخ نور الشريف مكانته كنجم سينمائي بارز من خلال مجموعة كبيرة من الأفلام التي تنوعت بين الاجتماعي والرومانسي والسياسي، ما ساهم في إبراز موهبته وقدرته على تجسيد شخصيات مركبة ومعقدة. وفي الثمانينيات، واصل تألقه بأعمال لافتة في السينما والتلفزيون والمسرح، من بينها مسلسلات وأفلام أصبحت علامات في تاريخ الدراما المصرية.
أما في التسعينيات، فقد قدّم أعمالًا ذات طابع أكثر عمقًا، عكست نضج تجربته الفنية وتنوع اختياراته، قبل أن يواصل في الألفينيات حضوره القوي من خلال أعمال درامية بارزة، كان أبرزها مسلسل “الدالي” الذي حقق نجاحًا واسعًا بجزأيه، وقدم فيه شخصية “سعد الدالي” التي ارتبط بها الجمهور بشكل كبير.
رحل نور الشريف في أغسطس 2015 عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد صراع مع المرض، لكنه ترك إرثًا فنيًا ضخمًا جعله واحدًا من أهم نجوم التمثيل في تاريخ الفن العربي، وظلت أعماله حاضرة في الذاكرة الفنية كمرجع للأداء الرفيع والتجربة الغنية.
سينفيليا

