الرئيسيةالسينما العربية1. القضاء الإداري: «الست» عمل درامي مستوحى من أحداث حقيقية

1. القضاء الإداري: «الست» عمل درامي مستوحى من أحداث حقيقية

أم كلثوم

قضت الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار الدكتور فتحي محمد سيد هلال، نائب رئيس مجلس الدولة، برفض الدعوى المقامة للمطالبة بسحب ترخيص فيلم «الست» ووقف عرضه، مع إلزام رافعيها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وجاء الحكم عقب مشاهدة المحكمة الفيلم كاملاً، حيث خلصت إلى أن ما استند إليه المدعون بشأن إساءة العمل إلى الفنانة أم كلثوم والإضرار بسمعتها «لا صدى له في الواقع»، مؤكدة أن الفيلم يتناول مسيرة «سيدة الغناء العربي» منذ نشأتها في قرية طماي الزهايرة وصولاً إلى وفاتها في القاهرة.

وأوضحت المحكمة أن العمل يركز على مراحل الصعوبات والتحديات التي واجهتها أم كلثوم في بدايات مسيرتها الفنية، قبل أن تتمكن من الوصول إلى المكانة الفنية البارزة التي احتلتها في مصر والعالم العربي. كما تطرق الفيلم إلى جوانب من علاقتها بوالدها وشقيقها، فضلاً عن الدور الذي أدته في خدمة الوطن.

واعتبرت المحكمة أن الصورة العامة التي قدمها الفيلم للفنانة وأسرتها جاءت في إطار إيجابي، مشيرة إلى أن تضمين بعض المشاهد التي تظهر فيها الشخصية في لحظات ضعف أو انكسار لا يمكن اعتباره، في حد ذاته، إساءة إليها أو انتقاصاً من مكانتها وقيمتها الفنية.

وشددت المحكمة على أن «الست» ينتمي إلى الأعمال الدرامية وليس إلى الأفلام الوثائقية، وبالتالي لا يُشترط أن تتطابق جميع تفاصيله وحواراته بصورة حرفية مع الوقائع التاريخية، وإنما يكفي أن تستند المعالجة إلى أحداث واقعية وتتفاعل معها، خصوصاً أن صناع الفيلم أوضحوا منذ البداية أن العمل «مستوحى من أحداث حقيقية».

وأكد الحكم أن الدراما بطبيعتها تمنح صناعها مساحة من الخيال والإبداع عند تناول الشخصيات والأحداث، معتبرة أن المعالجة التي قدمها الفيلم تندرج ضمن نطاق حرية التعبير الفني التي يكفلها الدستور. كما لفتت إلى أنه لا يجوز التعامل مع العمل الدرامي باعتباره توثيقاً تاريخياً مطلقاً أو مرجعاً وثائقياً لحياة أم كلثوم.

وكان عدد من أحفاد أم كلثوم قد أقاموا الدعوى القضائية للمطالبة بسحب ترخيص فيلم «الست» ووقف عرضه، اعتراضاً على ما رأوا أنه يتضمن إساءة إلى سيرة الفنانة الراحلة وإلى سمعة أسرتها. وجاءت الدعوى في أعقاب حالة من الجدل رافقت الفيلم منذ الإعلان عنه ووصوله إلى الجمهور.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *