الرئيسيةالسينما العربيةفي ذكرى ميلاده.. رشدي أباظة أيقونة الوسامة الذي رحل قبل أن يُكمل آخر أفلامه

في ذكرى ميلاده.. رشدي أباظة أيقونة الوسامة الذي رحل قبل أن يُكمل آخر أفلامه

رشدي أباظة

شهد الثالث من أغسطس ذكرى ميلاد الفنان الراحل رشدي أباظة، أحد أبرز نجوم السينما المصرية، والذي وُلد عام 1926 قبل أن يرحل في 27 يوليو 1980 عن عمر ناهز 53 عامًا، بعد معاناة مع سرطان الدماغ، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور العربي.

وينتمي رشدي أباظة إلى العائلة الأباظية الشهيرة في مصر، بينما تعود أصول والدته إلى إيطاليا، ويُقال إن لقب العائلة ارتبط بجنسية والدة أحد أجداده المنحدرة من إقليم أبخازيا. ولم يكن التمثيل ضمن خططه في البداية، إلا أن ظهوره الأول على شاشة السينما جاء من خلال فيلم “المليونيرة الصغيرة” عام 1949 أمام الفنانة فاتن حمامة، قبل أن يبتعد لفترة قصيرة ويعود مجددًا عبر أدوار مساعدة، حتى حقق انطلاقته الحقيقية بفيلم “امرأة في الطريق” عام 1958، الذي رسخ مكانته كواحد من أبرز نجوم جيله.

وخلال مسيرته، قدّم رشدي أباظة أكثر من مائة عمل سينمائي، تعاون فيها مع كبار المخرجين، من بينهم يوسف شاهين، وكمال الشيخ، وهنري بركات، وصلاح أبو سيف، وفطين عبد الوهاب، كما شارك البطولة نخبة من نجمات الشاشة، مثل سعاد حسني، وشادية، وماجدة، وقدم أعمالًا أصبحت من كلاسيكيات السينما العربية، أبرزها “جميلة”، و**”وإسلاماه”، و“في بيتنا رجل”، و“الطريق”، و“لا وقت للحب”، و“الزوجة 13”، و“الرجل الثاني”، قبل أن يواصل نجاحه في السبعينيات من خلال أفلام مثل “شيء في صدري”، و“أريد حلاً”، و“غروب وشروق”**.

ولم تقتصر قدرات رشدي أباظة على التمثيل، إذ كان يجيد التحدث بخمس لغات هي الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية، ما فتح أمامه آفاقًا للعمل في السينما العالمية، إلا أن تلك الخطوات لم تكتمل، رغم مشاركته كبديل للنجم الأمريكي روبرت تايلور في فيلم “وادي الملوك”، وظهوره أيضًا في الفيلم العالمي “الوصايا العشر” للمخرج سيسيل ديميل.

أما على الصعيد الشخصي، فقد تزوج خمس مرات، بدأت بالفنانة تحية كاريوكا عام 1952، ثم الأمريكية باربرا التي أنجب منها ابنته الوحيدة قسمت، تلتها الفنانة سامية جمال التي استمر زواجهما قرابة 18 عامًا، ثم الفنانة صباح في زواج لم يدم سوى أسبوعين، قبل أن يتزوج من ابنة عمه نبيلة أباظة عام 1979، وظلت زوجته حتى وفاته.

ورغم رحيله المبكر، بقي رشدي أباظة واحدًا من أبرز رموز السينما العربية، إذ ترك رصيدًا فنيًا تجاوز المائة فيلم إلى جانب مسلسلين تلفزيونيين هما “المارد” و**”الصفقة”**. وكان آخر أعماله فيلم “الأقوياء”، إلا أن وفاته حالت دون استكمال تصويره، ليتولى الفنان صلاح نظمي استكمال الشخصية بديلًا عنه.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *