يستعد مهرجان “نافذة على أوروبا” لإطلاق دورة جديدة ببرنامج سينمائي متنوع يضم عشرة أفلام روائية طويلة، وعشرة أفلام وثائقية، وعشرين فيلمًا للرسوم المتحركة، إلى جانب مجموعة من العروض الأولى، وورش العمل، والفعاليات المهنية والتعليمية التي تجمع صناع السينما والجمهور.
وأوضح مدير البرنامج، أندريه أبوستولوف، أن مسابقة الأفلام الروائية لهذا العام تجمع بين خبرات مخرجين مخضرمين ومواهب شابة، إذ تشمل أربعة أفلام أولى، وأربعة أعمال تنتمي إلى أنواع سينمائية مختلفة، بالإضافة إلى فيلمين من سانت بطرسبورغ، ومشاركة من جمهورية ياقوتيا، في تشكيلة تعكس، بحسب وصفه، الهوية الكلاسيكية التي تميز المهرجان.
وتنطلق فعاليات المهرجان بالعرض الأول لفيلم “كل شيء لها!” للمخرجة داريا شاروشا، وهو عمل درامي كوميدي يتناول قصة امرأة في الثلاثين من عمرها تعيش أزمة وجودية تدفعها إلى استعادة ماضيها والبحث عن حب الطفولة. وأكد منتج الفيلم، روبن ديشديشيان، أن العمل يقدم كوميديا واقعية بطابع إنساني، معربًا عن ثقته في أن يحظى عرضه الأول بإقبال جماهيري كبير.
ويترأس المخرج وفنان الشعب الروسي بافيل لونغين لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية، التي تضم نخبة من المخرجين والمنتجين والمتخصصين في صناعة السينما، فيما تتولى المخرجة والمنتجة أنجلينا أشمان رئاسة لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية، بينما يرأس المخرج سفياتوسلاف أوشاكوف لجنة تحكيم مسابقة الرسوم المتحركة.
وتشهد المسابقة الروائية مشاركة مجموعة من الأعمال البارزة، من بينها “من دون الالتفات إلى الوراء” للمخرجة ناتاليا كونتشالوفسكايا، و”التحسين” للمخرج فيتالي سوسلين، و”الغابة” للمخرج هاملت دوليان، و”على حافة الطفولة” للمخرج فلاديمير زاخارتشينكو، الذي يتناول أحداث حصار لينينغراد، إضافة إلى الفيلم الياقوتي “سبعة أيام من السعادة” للمخرج نيكيتا دافيدوف.
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض السينمائية، إذ يتضمن برنامجًا مهنيًا وتعليميًا يناقش مستقبل توزيع أفلام المؤلف وآفاق صناعة السينما، إلى جانب عروض لمشروعات جديدة من إنتاج شركة “مارس ميديا”، تشمل أفلام “روسلان وليودميلا”، و”الدكتور أيبوليت”، و”بالما 3”.
كما يحتضن المهرجان عرضًا لمشروع فيلم “المربية ذات الأسنان”، الذي ينطلق تصويره في مدينة فيبورغ بالتزامن مع أيام المهرجان، فضلًا عن تنظيم ورش عمل مع المخرجين ستاس إيفانوف وداريا ليبيديفا، ومحاضرات تتناول سينما الخيال العلمي السوفيتية وأفلام النوار، بالإضافة إلى معرض خاص يحتفي بالذكرى الستين لفيلم “الحرب والسلام” للمخرج سيرغي بوندارتشوك، ويعرض أزياء أصلية مقدمة من استوديو “موسفيلم”.
وفي السابع من أغسطس، تستضيف سينما قصر فيبورغ عروضًا أولى لعدد من أفلام موسم الخريف، من بينها فيلم “ليس للأطفال” للمخرجة آنا ماتيسون، بحضور فريق العمل، فيما تُختتم فعاليات المهرجان في التاسع من أغسطس بعرض فيلم الكوميديا العائلية “أبي الدب 2” للمخرج فلاديسلاف بوغوش.
ويحمل مهرجان “نافذة على أوروبا”، الذي انطلقت أولى دوراته عام 1993، مكانة خاصة باعتباره أقدم مهرجان وطني مخصص للسينما الروسية. وقد أسسه عدد من أبرز السينمائيين الروس، ويُنظم بدعم من وزارة الثقافة الروسية وحكومة مقاطعة لينينغراد، تحت شعار “السينما الروسية… رؤية للمستقبل”.
سينفيليا

