أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، الجهة المنظمة لجوائز الأوسكار، عن توجيه دعوات إلى 529 عضواً جديداً للانضمام إلى هيئتها التصويتية، في خطوة تعكس استمرار جهودها الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة الدولية وتعزيز التنوع داخل المؤسسة السينمائية الأبرز عالمياً.
وتضم قائمة المدعوين لهذا العام مجموعة من الأسماء اللامعة والوجوه الصاعدة في صناعة السينما والتلفزيون، من بينها الممثلة جينا أورتيغا، التي حققت شهرة واسعة من خلال مسلسل “وينزداي”، والممثل جاكوب إيلوردي، المعروف بأدواره في “سالتبيرن” و”يوفوريا”، إلى جانب جوش أوكونور، الحائز على جائزة إيمي عن أدائه في مسلسل “التاج”، وسيمو ليو، نجم فيلم “شانغ تشي وأسطورة الحلقات العشر”. كما شملت القائمة المغنية والممثلة تيانا تايلور، المرشحة لجائزة الأوسكار عن دورها المساعد في فيلم “معركة تلو أخرى”.
وامتدت الدعوات أيضاً لتشمل أسماء بارزة في مجال الإخراج والتمثيل، من بينهم الشقيقان جوش وبيني سافدي، اللذان أخرجا فيلم “أحجار خام”، بالإضافة إلى بيل سكارسغارد، أحد أبرز نجوم أفلام الرعب، والممثلة ميا غوث التي حققت حضوراً لافتاً من خلال سلسلة أفلام “إكس” وفيلم “لؤلؤة”.
وفي حال قبول جميع المدعوين الجدد، سيرتفع إجمالي أعضاء الأكاديمية إلى أكثر من 11 ألف عضو، بينهم ما يزيد على 10 آلاف عضو يتمتعون بحق التصويت على جوائز الأوسكار، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بعام 2016، عندما كان عدد الأعضاء لا يتجاوز نحو 6 آلاف عضو.
ويأتي هذا التوسع في إطار الجهود التي أطلقتها الأكاديمية عقب الانتقادات الحادة التي واجهتها قبل أكثر من عقد بسبب ضعف التنوع العرقي والجندري بين أعضائها ومرشحيها. ففي عام 2015، شكل الرجال نحو 75% من أعضاء الأكاديمية، بينما بلغت نسبة الأعضاء البيض 92%، الأمر الذي أثار موجة انتقادات واسعة تحت وسم “#OscarsSoWhite” بعد اقتصار جميع الترشيحات التمثيلية الرئيسية آنذاك على ممثلين من البيض.
وأدت التغييرات المتواصلة إلى تحول ملحوظ في تركيبة الهيئة التصويتية، إذ بات الرجال يمثلون 64% من الأعضاء، فيما انخفضت نسبة الأعضاء البيض إلى 75%. كما تكشف بيانات المدعوين الجدد لعام 2026 أن النساء يشكلن 42% من إجمالي المنضمين الجدد، بينما ينتمي 56% منهم إلى فئات ومجتمعات كانت تعاني سابقاً من ضعف التمثيل، في حين يأتي 53% من خارج الولايات المتحدة.
وساهم هذا الانفتاح في تعزيز حضور الأعضاء الدوليين داخل الأكاديمية، حيث باتت نسبة المصوتين من خارج الولايات المتحدة تمثل نحو 22% من إجمالي الهيئة، وهو ما يرى مراقبون أنه انعكس بشكل واضح على طبيعة الأعمال الفائزة بالجوائز الكبرى خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت الأكاديمية، في بيانها الرسمي، أن اختيار الأعضاء الجدد يستند بالدرجة الأولى إلى الكفاءة والإنجازات المهنية، مع استمرار الالتزام بمبادئ التنوع والتمثيل والاحتواء باعتبارها جزءاً أساسياً من رؤيتها المستقبلية.
وبعد سنوات من استقبال أعداد كبيرة من الأعضاء الجدد سنوياً، اتجهت الأكاديمية إلى اعتماد وتيرة أكثر استقراراً، إذ بلغ عدد المدعوين العام الماضي 534 عضواً، مقابل 529 عضواً هذا العام.
ويتزامن هذا التوسع في قاعدة العضوية مع إدخال فئات جديدة ضمن جوائز الأوسكار، حيث شهدت النسخة الأخيرة تقديم أول جائزة مخصصة لفئة “أفضل اختيار ممثلين”، فيما تستعد الأكاديمية لإطلاق جائزة جديدة مخصصة لـ”إنجازات تصميم المعارك والحركات الخطرة” ابتداءً من حفل عام 2028.
سينفيليا

