الرئيسيةالسينما العالميةهل يعيد فيلم “The Mandalorian & Grogu” أمجاد بيبي يودا العالمية؟

هل يعيد فيلم “The Mandalorian & Grogu” أمجاد بيبي يودا العالمية؟

فيلم Star Wars

يعود جون فافرو إلى الواجهة السينمائية عبر النسخة الروائية الطويلة من سلسلته الناجحة على منصة Disney+، في خطوة تراهن بقوة على الجمهور العائلي بفضل الشخصية التي أصبحت ظاهرة عالمية: غروغو، المعروف باسم “بيبي يودا”.

ويبقى السؤال الأهم مطروحاً بقوة: هل يستطيع بيبي يودا استعادة مكانته كأحد أبرز الرموز الثقافية في العالم من جديد؟

هذا هو جوهر النقاش الذي يرافق طرح فيلم Star Wars: The Mandalorian & Grogu في دور العرض خلال عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بيوم الذكرى في الولايات المتحدة. ويواصل الفيلم قصة مسلسل The Mandalorian الذي كان وراء إطلاق منصة Disney+، وقدّم للعالم شخصية غروغو في توقيت حساس قبل ذروة جائحة كوفيد-19، حيث تحولت الشخصية سريعاً إلى ظاهرة جماهيرية غير مسبوقة.

الرهان هذه المرة يبدو أكثر تعقيداً، إذ يعود “ستار وورز” إلى السينما بعد غياب دام سبع سنوات، نتيجة تداعيات الجائحة ثم إضرابات هوليوود، ما يجعل الضغط النقدي والجماهيري في أعلى مستوياته.

وتشير تقارير تتبع شباك التذاكر إلى أن الفيلم مرشح لتحقيق افتتاحية تتراوح بين 82 مليون دولار محلياً خلال أربعة أيام، بينما تذهب بعض التقديرات الأكثر تفاؤلاً إلى ما بين 95 و100 مليون دولار. وفي حال تحقق ذلك، فسيكون الأداء أقل من معظم أفلام السلسلة منذ استحواذ ديزني على “لوكاس فيلم” عام 2012، مع احتمال تسجيل أضعف افتتاح محلي في تاريخ السلسلة غير المعدل حسب التضخم. أما عالمياً، فتتوقع مصادر داخل ديزني إيرادات لا تقل عن 160 مليون دولار، مع طرحه في معظم الأسواق العالمية باستثناء كوريا الجنوبية، إلى جانب تسجيله أكثر من 25 مليون دولار في الطلبات المسبقة داخل الولايات المتحدة.

في المقابل، هناك تفاؤل من بعض المحللين المعتمدين على مؤشرات التفاعل الاجتماعي، حيث يُنظر إلى الفيلم كأحد أكثر أجزاء “ستار وورز” ملاءمة للعائلات، وهو عامل قد يمنحه دفعة قوية في شباك التذاكر. ويرى بعض الممولين في هوليوود أن نجاح الفيلم يعتمد بشكل أساسي على “كلمة الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، أكثر من تقييمات النقاد، مع توقعات قد تصل إلى 105 ملايين دولار في أمريكا الشمالية و85 مليون دولار خارجياً، إذا نجح في جذب العائلات بشكل واسع.

تاريخياً، تعتمد عطلة يوم الذكرى على الجمهور غير الدائم في الذهاب إلى السينما، وهو ما يضع الفيلم في اختبار حقيقي لقدرته على استقطاب المشاهدين العابرين، خاصة أن أفلام “ستار وورز” السابقة استفادت بشكل كبير من الإقبال اللحظي في شباك التذاكر.

وللمقارنة، حقق فيلم Solo: A Star Wars Story عام 2018 افتتاحية بلغت 104 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الممتدة، لكنه أنهى رحلته عند حوالي 393 مليون دولار عالمياً، ما اعتُبر أداءً ضعيفاً نسبياً بالنسبة للسلسلة. بينما حقق Star Wars: The Rise of Skywalker عام 2019 إيرادات تجاوزت 1.06 مليار دولار رغم الانتقادات الواسعة، حيث سجل تقييمات نقدية منخفضة مقابل تفاعل جماهيري أعلى نسبياً.

حالياً، يبلغ تقييم الفيلم الجديد نحو 60% لدى النقاد على موقع “روتن توميتوز”، ما يضعه على حافة المنطقة “الضعيفة” نقدياً إذا انخفض أكثر.

وسيكون الحكم الحقيقي للجمهور الأمريكي واضحاً مع عروض منتصف الليل وبدء عروض المعاينات، بينما بدأت بعض الأسواق العالمية عرض الفيلم بالفعل.

وترى ديزني وعدد من المحللين أن نجاح الفيلم لا يقتصر على شباك التذاكر فقط، إذ تحولت شخصية بيبي يودا إلى واحدة من أكثر الشخصيات التجارية نجاحاً، مع بيع أكثر من 13 مليون منتج متعلق بها، إضافة إلى تحقيق مسلسل The Mandalorian أكثر من مليار ساعة مشاهدة على Disney+، ما يعزز فرص نجاح الفيلم لاحقاً على المنصة الرقمية أيضاً.

كما استفادت الشركة من الشعبية الواسعة للسلسلة عبر تحديث مناطق جذب في حدائق ديزني الترفيهية مستوحاة من عالم “ماندالوريان”.

ويؤدي بيدرو باسكال دور دين دجارين من جديد، وهو صائد الجوائز المكلف بحماية غروغو، بينما أخرج الفيلم جون فافرو بالاشتراك مع نواه كلوور وديبيد فيلوني، الذي أصبح لاحقاً من أبرز المسؤولين الإبداعيين في لوكاس فيلم.

ويشهد الفيلم مهمة جديدة تتضمن تكليف الماندالوريان من قبل شخصية كولونيل وارد التابعة للجمهورية الجديدة، التي تؤديها سيغورني ويفر، لإنقاذ روطا الهيت، بصوت الممثل جيريمي ألين وايت. كما يشارك مارتن سكورسيزي بصوت شخصية طاهٍ فضائي في ظهور خاص.

وبحسب مراجعات أولية، فإن الفيلم قد لا يكون بوابة مثالية للمشاهدين الجدد لاكتشاف عالم “ستار وورز”، لكنه يقدم مغامرة فضائية سريعة الإيقاع تستفيد من حضور بيدرو باسكال وجاذبية غروغو.

ومع ترقب مستقبل السلسلة، قد يشكل الفيلم القادم Star Wars: Starfighter للمخرج شون ليفي وبطولة رايان غوسلينغ، اختباراً أكبر لحالة العلامة التجارية عند طرحه في مايو المقبل.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *