الرئيسيةالسينما العربيةسناء جميل.. مسيرة استثنائية لأسطورة التمثيل المصري

سناء جميل.. مسيرة استثنائية لأسطورة التمثيل المصري

سناء جميل

تحل اليوم، 27 أبريل، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة سناء جميل، إحدى أبرز نجمات التمثيل في مصر، والتي وُلدت عام 1930 بمحافظة المنيا تحت اسم ثريا يوسف عطا الله، قبل أن تنتقل أسرتها إلى القاهرة حيث تلقت تعليمها في مدارس فرنسية حتى المرحلة الثانوية. أظهرت منذ سنواتها الأولى شغفًا كبيرًا بالفن والتمثيل، ما دفعها للالتحاق سرًا بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وهو القرار الذي تسبب في توتر علاقتها بعائلتها، لتبدأ بعد ذلك رحلة فنية مختلفة داخل عالم المسرح.

تخرجت سناء جميل من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1953، وانضمت إلى الفرقة القومية، حيث برزت موهبتها بشكل لافت بفضل قدرتها على الأداء بإتقان شديد سواء باللغة العربية الفصحى أو الفرنسية، ما منحها حضورًا خاصًا على خشبة المسرح. وقدّمت خلال مسيرتها نحو 65 عملًا فنيًا تنوعت بين المسرح والسينما والتلفزيون، وتمكنت من التنقل ببراعة بين الأدوار الكوميدية والتراجيدية.

كانت انطلاقتها السينمائية الحقيقية عام 1960 من خلال فيلم “بداية ونهاية”، الذي جسدت فيه شخصية “نفيسة” بدلًا من الفنانة فاتن حمامة، وهو العمل المأخوذ عن رواية للأديب نجيب محفوظ، ليشكل نقطة تحول في مسيرتها الفنية. وبعد ذلك شاركت في أعمال بارزة رسخت مكانتها في السينما المصرية، من بينها “المستحيل”، و”الزوجة الثانية”، و”إضحك الصورة تطلع حلوة”، وصولًا إلى فيلم “الرسالة” الذي حظي بانتشار عربي واسع.

وفي الدراما التلفزيونية، تألقت في أعمال مهمة من أبرزها “الراية البيضا” الذي عُرض عام 1988، حيث قدمت شخصية “فضة المعداوي” التي أصبحت من أشهر أدوارها وأكثرها تأثيرًا، إضافة إلى “ساكن قصادي” و”خالتي صفية والدير”، لتؤكد حضورها القوي في مختلف الوسائط الفنية.

حظيت مسيرة سناء جميل بتقدير نقدي كبير، حيث دخلت أربعة من أفلامها قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية وفق استفتاء النقاد عام 1996، وهي “بداية ونهاية”، “المستحيل”، “الزوجة الثانية”، و”زينب”.

رحلت الفنانة سناء جميل عام 2002 بعد صراع مع سرطان الرئة عن عمر ناهز 72 عامًا، وقد أثارت وفاتها جدلًا إنسانيًا بسبب تأخر مراسم الدفن لعدة أيام انتظارًا لوصول أفراد عائلتها، قبل أن تُوارى الثرى في نهاية المطاف، لتطوى صفحة واحدة من أهم صفحات التمثيل في تاريخ الفن المصري، بينما بقيت أعمالها حاضرة في ذاكرة الجمهور.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *