الرئيسية ⁄ السينما العالمية ⁄ بن أفليك يدافع عن الذكاء الاصطناعي في هوليوود ويكشف تفاصيل جديدة عن «Animals»

بن أفليك يدافع عن الذكاء الاصطناعي في هوليوود ويكشف تفاصيل جديدة عن «Animals»

Animals

كشف النجم والمخرج بن أفليك أن فيلمه التشويقي المرتقب «Animals» من إنتاج نتفليكس، والمقرر طرحه في 9 أكتوبر، استفاد من تقنيات الذكاء الاصطناعي في «أشياء كثيرة»، لكنه فضّل عدم الكشف عن طبيعة الاستخدامات التي استعان بها خلال صناعة الفيلم.

وخلال مشاركته في فعالية Bloomberg Screentime لعام 2026، أوضح أفليك أنه متردد في الحديث بالتفصيل عن كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في الفيلم، لأن صناعة السينما تقوم في جانب كبير منها على الحفاظ على وهم الواقعية أمام المشاهد. وقال إن كشف الأدوات والتقنيات المستخدمة خلف الكواليس قد يشبه قيام ساحر بالكشف عن أسرار خدعته قبل بدء العرض، وهو ما قد يفسد التجربة على الجمهور.

ومع ذلك، أكد أفليك أن «Animals» يمثل، من وجهة نظره، مثالاً جيداً على إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة أخلاقية، خصوصاً أن الفيلم في جوهره عمل إنساني للغاية. ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب أفليك كل من جيليان أندرسون، وستيفن يون، وكيري واشنطن.

ويرتبط أفليك ونتفليكس بعلاقة وثيقة في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدما استحوذت منصة البث على شركة InterPositive المتخصصة في هذه التكنولوجيا، والتي أسسها أفليك، في صفقة بلغت قيمتها نحو 600 مليون دولار. ويمنح ذلك أفليك، مقارنة بالكثير من العاملين في هوليوود، موقفاً أكثر انفتاحاً تجاه الذكاء الاصطناعي وخبرة أكبر في التعامل مع إمكاناته.

ويرى أفليك أن حالة القلق التي أحاطت بالذكاء الاصطناعي داخل صناعة السينما بدأت في التراجع مع ازدياد معرفة صناع الأفلام بهذه الأدوات. وبحسب رأيه، عندما يجرّب المخرجون تقنيات الذكاء الاصطناعي ويكتسبون إحساساً بالسيطرة عليها، فإنها تتحول من تقنية غامضة ومخيفة إلى أداة تقنية يمكن فهمها واستخدامها، بعيداً عن التصورات التي تقدمها أحياناً الخطابات المتشائمة حول مستقبل التكنولوجيا.

ووصف أفليك الذكاء الاصطناعي بأنه شكل آخر من أشكال الحوسبة والتطور التكنولوجي، معتبراً أنه يأتي في سياق سلسلة طويلة من التطورات التي شهدتها صناعة السينما والتلفزيون على مدار تاريخها. وفي الوقت نفسه، استبعد أن يصل الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة يستطيع فيها المخرج ببساطة كتابة أمر نصي والحصول على فيلم كامل يرغب الجمهور فعلاً في مشاهدته.

وخلال الحوار نفسه، تطرق أفليك أيضاً إلى الجدل الذي أثارته تصريحات زميله مات ديمون بشأن نتفليكس وفيلم «The Rip». ونفى أفليك أن تكون المنصة قد فرضت عليه وعلى ديمون إعادة شرح أحداث الفيلم بصورة متكررة، مؤكداً أن تجربتهما مع نتفليكس كانت مختلفة تماماً عما أوحت به التصريحات التي انتشرت على نطاق واسع.

وأوضح أفليك أن تصريح ديمون جرى اختزاله في اقتباس قصير سرعان ما انتشر، مفاده أن نتفليكس تريد من صناع الأفلام إعادة شرح الحبكة خلال الدقائق الخمس الأولى. وأشار إلى أن هذا الطرح لا يبدو منطقياً، لأنه كان مشاركاً في بطولة الفيلم ومخرجاً له في الوقت نفسه، وبالتالي لم يكن من المعقول أن يذهب إلى برنامج جو روغان ليشتكي من أن المنصة أجبرته على إضافة تفاصيل واضحة ومباشرة إلى فيلمه.

وكان ديمون قد تحدث خلال ظهوره في برنامج The Joe Rogan Experience عن الطريقة التقليدية لبناء أفلام الحركة، موضحاً أن هذا النوع من الأفلام يعتمد عادة على ثلاث مشاهد حركة رئيسية، واحدة في كل فصل من فصول الفيلم، على أن تكون المواجهة الأكبر والأكثر تكلفة في الفصل الأخير باعتبارها ذروة الأحداث.

لكن ديمون أشار إلى أن المنصات، وفق تجربته، أصبحت أكثر اهتماماً بجذب المشاهد منذ الدقائق الأولى، متسائلاً عن إمكانية وضع مشهد حركة كبير خلال أول خمس دقائق للحفاظ على انتباه الجمهور، إضافة إلى تكرار بعض عناصر الحبكة في الحوار أكثر من مرة، بالنظر إلى احتمال انشغال المشاهد بهاتفه أثناء متابعة الفيلم.

ورد أفليك على هذه الرواية بالتأكيد على أن نتفليكس «لن تفعل ذلك»، معتبراً أن الملاحظات التي تصفها بعض الاستوديوهات لصناع الأفلام بأنها توجيهات غير منطقية ليست ظاهرة جديدة مرتبطة بنتفليكس تحديداً. وأوضح أن هوليوود تملك تاريخاً طويلاً من تدخلات المسؤولين التنفيذيين في الأعمال السينمائية، بما في ذلك مطالب قد يرى صناع الأفلام أنها تضر بالعمل بدلاً من تحسينه.

وبذلك، جمع أفليك في حديثه بين الدفاع عن استخدام الذكاء الاصطناعي في السينما ضمن حدود يراها أخلاقية، والتأكيد في الوقت نفسه على أن التكنولوجيا لن تحل محل الرؤية الإبداعية البشرية بسهولة، في وقت تستعد فيه نتفليكس لعرض «Animals» في التاسع من أكتوبر.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *