الرئيسية ⁄ السينما العالمية ⁄ «Paper Tiger» لجيمس غراي يفتتح مهرجان نيويورك باستقبال حار

«Paper Tiger» لجيمس غراي يفتتح مهرجان نيويورك باستقبال حار

مهرجان نيويورك السينمائي

حظي فيلم «Paper Tiger» للمخرج جيمس غراي باستقبال دافئ خلال عرضه الأول في أميركا الشمالية، مساء الجمعة، ضمن افتتاح مهرجان نيويورك السينمائي، ليبرز كواحد من نماذج السينما الأميركية المستقلة التي أصبح إنتاجها أكثر صعوبة في السنوات الأخيرة.

وفي أجواء احتفالية احتضنتها قاعة أليس تالي في مركز لينكولن، قدّم المدير الفني للمهرجان دينيس ليم المخرج جيمس غراي أمام الجمهور بعبارة لافتة، واصفاً إياه بأنه «واحد من كبار المخرجين الأميركيين الأحياء». ويأتي هذا التقديم في افتتاح الدورة الحالية من مهرجان نيويورك، الذي تربط غراي به علاقة طويلة، إذ سبق أن اختُتمت فعالياته بفيلمه «The Lost City of Z»، كما شهد عرضاً خاصاً لفيلمه «Armageddon Time» احتفالاً بإحدى محطات المهرجان.

غير أن حضور «Paper Tiger» بدا مختلفاً بالنسبة إلى غراي، الذي استعاد خلال كلمته الافتتاحية ذكريات نشأته على مسافة قصيرة من منطقة أبر ويست سايد في نيويورك. وروى المخرج أنه عندما أخبر والديه في وقت سابق برغبته في أن يصبح مخرجاً سينمائياً، قوبل طموحه بتساؤل متشكك حول كيفية تحقيق ذلك. وبعد سنوات، وجد نفسه واقفاً أمام قاعة مكتظة بالجمهور، ليقول متأثراً: «حسناً، ها أنا هنا».

وتحمل أجواء استقبال الفيلم أيضاً خصوصية مقارنة بأعمال غراي السابقة، فالمخرج المنحدر من كوينز ظل على مدار مسيرته محط تقدير نقدي، لكنه لم ينجح حتى الآن في الوصول إلى سباق جوائز الأوسكار. ويأتي «Paper Tiger» في توقيت يبدو فيه الاهتمام به أكبر، خصوصاً بعدما حظي الفيلم بإشادة واسعة خلال عرضه العالمي الأول في مهرجان كان السينمائي، قبل أن يعود إلى الواجهة من بوابة مهرجان نيويورك، في ظل حملة ترويجية قوية تقودها شركة «Neon».

ويجمع الفيلم بين أسلوب غراي السينمائي الكلاسيكي ونبرة شخصية تستند إلى أجواء السيرة والذكريات، وهو ما يمنحه مكانة خاصة ضمن مسيرة المخرج. وخلال تقديمه للفيلم، تحدث دينيس ليم عن الصعوبات المتزايدة التي تواجه صناعة الأفلام الأميركية المستقلة والشخصية في المرحلة الراهنة، واعتبر في تصريح سابق أن إنجاز عمل من هذا النوع يحمل في حد ذاته طابعاً استثنائياً. ويأتي ذلك في موسم سينمائي تهيمن عليه إلى حد كبير الأفلام العالمية الضخمة وأعمال مخرجين من خارج الولايات المتحدة.

تدور أحداث «Paper Tiger» في كوينز عام 1986، حيث يجسد مايلز تيلر وآدم درايفر شخصيتي الشقيقين إروين وغاري بيرل، اللذين يجدان نفسيهما متورطين في مخطط يهدد حياة أفراد عائلتهما. ويعتمد غراي في السيناريو على عناصر من أفلام الجريمة والإثارة، لكنه يدمجها ضمن دراما عائلية أكثر عمقاً، لتتحول الأحداث تدريجياً نحو شخصية هيستر، زوجة إروين التي تؤدي دورها سكارليت جوهانسون، وهي تواجه أزمة شخصية بالتزامن مع محاولتها حماية أبنائها وتأمين مستقبلهم.

وعُرض الفيلم في مهرجان نيويورك السينمائي بنسخة مصورة على شريط 35 ملم، وسط حضور أبطال العمل الأساسيين، وحصل على استقبال حار من الجمهور. ويأتي هذا العرض في وقت تتجه فيه شركة «Neon» إلى الدفع بالفيلم في موسم الجوائز، حيث من المنتظر أن ينافس مايلز تيلر في فئة أفضل ممثل رئيسي، بينما يتجه آدم درايفر وسكارليت جوهانسون إلى فئات التمثيل المساند.

ويُنظر إلى أداء درايفر وجوهانسون باعتباره من أبرز عناصر الفيلم، بعدما حصلا على إشادات نقدية واسعة عن مشاركتهما فيه، الأمر الذي قد يعزز حضور العمل خلال موسم الجوائز، مستفيداً من الزخم الذي اكتسبه في مهرجان نيويورك.

وخلال جلسة نقاش أعقبت العرض، تحدثت سكارليت جوهانسون عن الظروف الصعبة التي رافقت التصوير، مشيرة إلى أن فريق العمل اشتغل في موقع صغير وفي أجواء شديدة الحرارة، وسط وجود عدد كبير من الممثلين وأعضاء الطاقم في مساحة محدودة. ووصفت التجربة بأنها «عمل نابع من الحب»، مؤكدة أن صناعة الأفلام، وخصوصاً الأفلام من هذا النوع، تتطلب جهداً كبيراً وتعاوناً وثيقاً بين أفراد الفريق.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *