الرئيسيةالسينما العالميةفامكه يانسن تكشف سبب ابتعادها عن مواقع التواصل وتشيد بثورة السينما المستقلة

فامكه يانسن تكشف سبب ابتعادها عن مواقع التواصل وتشيد بثورة السينما المستقلة

فامكه يانسن

في ظهور لافت خلال فعاليات مهرجان البحر الأبيض المتوسط السينمائي “ميديتراني” بمدينة فاليتا المالطية، أعربت الممثلة الهولندية الشهيرة فامكه يانسن عن إعجابها الكبير بالموجة الجديدة من صناع الأفلام المستقلين الذين نجحوا في فرض أنفسهم خارج منظومة هوليوود التقليدية، مشيدة بشكل خاص بالمخرجين الشابين كين بارسونز وكوري باركر، اللذين استطاعا بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر منصة يوتيوب قبل الانتقال إلى صناعة الأفلام الروائية.

وخلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المهرجان، وصفت يانسن ما يقدمه بارسونز وباركر بأنه “تحول جذري في صناعة السينما”، مؤكدة أن نجاحهما يعكس قدرة الجيل الجديد من المبدعين على صناعة أفلام مبتكرة وذات تأثير جماهيري كبير دون الاعتماد على ميزانيات ضخمة أو دعم مباشر من الاستوديوهات التقليدية. وأشادت بشكل خاص بفيلم “Backrooms”، معتبرة أنه يمثل تجربة سينمائية استثنائية، مشيرة إلى أن العمل اعتمد على مواقع تصوير حقيقية وديكورات عملية بدلاً من الإفراط في استخدام المؤثرات البصرية والذكاء الاصطناعي.

وأضافت نجمة سلسلة “X-Men” أن نجاح هذه التجارب المستقلة يفتح الباب أمام صناع أفلام آخرين لإعادة التفكير في النموذج الإنتاجي السائد، الذي يعتمد على ميزانيات هائلة قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات. وعندما سُئلت عما إذا كان كين بارسونز يستحق فرصة لإخراج أحد أفلام سلسلة “X-Men”، أجابت بحماس: “بالتأكيد”، معتبرة أن نجاحه يمثل دليلاً على أن الإبداع لا يرتبط بالضرورة بالإمكانات المادية الضخمة.

وجاءت مشاركة يانسن في المهرجان عقب حضورها فعاليات “Spacecon 2026″، حيث أثارت الجدل بعد تصريحاتها التي اعتبرت فيها أن استوديوهات مارفل ارتكبت خطأ بعدم إعادة شخصية “جين غراي” التي جسدتها في سلسلة “X-Men” إلى فيلم “Avengers: Doomsday” المرتقب. ورغم أن هذا الموضوع لم يُطرح مباشرة خلال جلسة المهرجان، فإنها أكدت أنها لا تستبعد العودة إلى أي شخصية قدمتها سابقاً إذا توفر لها دور يحمل قيمة فنية حقيقية.

وأوضحت الممثلة، التي امتدت مسيرتها لعقود وشملت مشاركات بارزة في سلاسل سينمائية ناجحة مثل “X-Men” و”Taken” إضافة إلى مسلسل “Hemlock Grove”، أنها تشعر بالامتنان لفرصة العودة إلى شخصيات قدمتها على مدار سنوات، مؤكدة أنها منفتحة على جميع الخيارات الفنية التي تتناسب مع ظروفها وطموحاتها الإبداعية.

وفي جانب آخر من الحوار، كشفت يانسن عن موقفها الرافض تماماً لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها اختارت منذ بداية مسيرتها الحفاظ على خصوصيتها بعيداً عن ثقافة الشهرة الرقمية. واستعادت في هذا السياق المقولة الشهيرة للممثلة الأسطورية غريتا غاربو: “أريد أن أُترك وشأني”، معتبرة أن هذا النهج يمثل فلسفتها الشخصية في التعامل مع الشهرة.

وأكدت أن ابتعادها عن منصات التواصل الاجتماعي ليس قراراً عابراً، بل خياراً واعياً يهدف إلى حماية حياتها الخاصة وإبداعها الفني، موضحة أنها تؤمن بأن الغموض النسبي حول حياة الممثل الشخصية يمنحه قدرة أكبر على تجسيد الشخصيات وإقناع الجمهور بها. كما انتقدت ما وصفته بحالة “التضخم في ثقافة الشهرة”، حيث أصبح الجميع يسعى إلى جذب الانتباه عبر عرض تفاصيل حياته اليومية على المنصات الرقمية.

وشددت يانسن على أن الخصوصية بالنسبة لها تمثل ثروة لا تقدر بثمن، وأنها تحرص على حمايتها بشدة، معتبرة أن الحفاظ على مساحتها الشخصية هو ما يسمح لها بالحفاظ على مصدر إبداعها الداخلي بعيداً عن الضغوط والانتقادات المستمرة التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *