أشعلت شركة ElevenLabs موجة من الجدل بعد كشفها عن إصدار جديد من الكتاب الصوتي لملحمة “The Odyssey” الشهيرة المنسوبة للشاعر الإغريقي هوميروس، حيث جرى إنتاج العمل بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاستعانة بصوت الممثل البريطاني المخضرم مايكل كين في عملية السرد.
وجاء الإعلان في توقيت لافت، إذ يسبق بأقل من شهر عرض النسخة السينمائية المرتقبة من “The Odyssey” للمخرج كريستوفر نولان، الأمر الذي أثار نقاشات واسعة بين المتابعين حول جدوى تقديم نسخة صوتية مولدة بالذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل توفر العديد من التسجيلات الصوتية الناجحة التي قدمها ممثلون وفنانون بارزون على مدار السنوات الماضية.
وتصل مدة الإصدار الجديد إلى نحو 13 ساعة من السرد المتواصل، إلا أن ردود الفعل الأولية لم تكن بالإجماع في صالح المشروع، حيث اعتبر عدد من المهتمين أن الأداء البشري لا يزال أكثر قدرة على نقل المشاعر والعمق الدرامي للأعمال الأدبية الكلاسيكية، وكان من الأفضل الاستعانة براوٍ حقيقي بدلاً من الاعتماد الكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، تواصل النسخ الصوتية السابقة للملحمة الحفاظ على مكانتها لدى الجمهور، ومن أبرزها التسجيلات التي قدمها كل من إيان ماكيلين، وكلير دينز، ودان ستيفنز، وستيفن فراي، وبينيديكت كومبرباتش، وأنطوني هيلد، والتي حصدت إشادات نقدية واسعة بفضل جودة الأداء والتجسيد الدرامي للأحداث.
ويأتي هذا الاهتمام المتجدد بملحمة “The Odyssey” بالتزامن مع قرب وصول الفيلم الجديد إلى دور السينما، وهو ما أعاد تسليط الضوء على واحدة من أشهر الأعمال الأدبية في التاريخ، سواء من خلال الإصدارات الصوتية أو المعالجات السينمائية الحديثة.
ومن المنتظر أن يبدأ عرض فيلم “The Odyssey” في 17 يوليو المقبل، بميزانية إنتاجية ضخمة بلغت نحو 250 مليون دولار. ويضم العمل مجموعة من أبرز نجوم هوليوود، من بينهم مات ديمون، وتوم هولاند، وزندايا، وآن هاثاواي، وروبرت باتينسون.
ويستند الفيلم إلى الملحمة الإغريقية الشهيرة، مقدماً رؤية سينمائية جديدة لرحلة أوديسيوس المليئة بالمغامرات والتحديات خلال سعيه للعودة إلى موطنه بعد سنوات طويلة من الغياب، وسط توقعات بأن يحقق العمل نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر خلال موسم صيف 2026.
سينفيليا

