تستعد المخرجة والكاتبة والمنتجة القبرصية تانيا ميشيالي للعودة إلى الواجهة السينمائية العالمية من خلال فيلمها الروائي الطويل الثاني “الأسد خلف ظهري”، الذي يشهد عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية لـ”الكرة البلورية” في الدورة الستين من مهرجان كارلوفي فاري السينمائي الدولي في التشيك.
يروي الفيلم قصة إنسانية مؤثرة تدور حول علاقة غير متوقعة تنشأ بين امرأتين من خلفيتين مختلفتين. فـ”مارياما”، طالبة لجوء سنغالية في قبرص بلغت للتو عامها الثامن عشر، تلتقي بـ”ستيلا”، وهي امرأة في الأربعينيات من عمرها قررت أخيراً التحرر من الإدمان وبدء حياة جديدة. ومع تطور الأحداث، تنشأ بينهما رابطة عاطفية عميقة تكشف كيف يمكن أن تتشكل مشاعر الأسرة والأمومة في أكثر الأماكن والظروف غير المتوقعة.
ويشكل الفيلم محطة جديدة في مسيرة ميشيالي بعد نجاح فيلمها الأول “Pause” عام 2018، الذي تناول قصة ربة منزل تعيش في زواج مضطرب وتلجأ إلى الخيال كوسيلة للتمرد على واقعها، وحظي آنذاك باهتمام واسع في المهرجانات السينمائية الدولية.
ويضم العمل نخبة من الممثلين، من بينهم سوخنا ديالو، وإيلينا كالينيكو، وبروكوبيس أغاثوكليوس، وهيرودوتوس ميليتيادوس. ويصف مهرجان كارلوفي فاري الفيلم بأنه حكاية نابضة بالحياة ومفعمة بالدفء والأمل، تستكشف معنى الروابط العائلية والحب الأمومي عندما يظهران في أماكن لا يتوقعها أحد.
شاركت ميشيالي في كتابة السيناريو إلى جانب ديان جونز وسيمونا نوبيلي، بينما تولى مانو تيلينسكي إدارة التصوير، وأشرف إميليوس أفراام على المونتاج. أما الإنتاج فجمع بين تانيا ميشيالي وكاتارزينا أوزغا ونيكولا ستيل ومارينوس شارالامبوس وفلاديمير سوبوتيتش وأنطوان سيمكين.
ويتولى إنتاج الفيلم شركة Bark Like A Cat Films بالتعاون مع Iris Productions وAvaton Films، فيما تتكفل شركة The Yellow Affair بتوزيع وبيع حقوق العمل عالمياً.
وقبيل عرضه العالمي الأول في المهرجان التشيكي، كُشف عن مقطع حصري من الفيلم يمنح الجمهور لمحة أولى عن أجوائه الإنسانية. ويظهر المشهد البطلتين وهما تتبادلان حديثاً حميمياً يتناول الرجال والألم وتجارب الحياة، وسط موقع بصري استثنائي يعزز الأبعاد العاطفية للقصة ويمنحها طابعاً حسياً مميزاً.
ويعد “الأسد خلف ظهري” من الأعمال المنتظرة في مهرجان كارلوفي فاري هذا العام، لما يحمله من معالجة إنسانية لقضايا الهوية والانتماء والبحث عن العائلة في عالم تتقاطع فيه المصائر بطرق غير متوقعة.
سينفيليا

