عرض أمس ضمن الحصة الثانية من عروض أفلام المسابقة الرسمية للدورة 17 من مهرجان “فيدادوك” للفيلم الوثائقي بأكادير فيلم “هذا ليس فيلما فرنسيا” للمخرج البلجيكي نوم أدجيبي. والذي يتناول مسألة تنميط صورة المهاجرين في السينما الأوربية وخصوصا الفرنسية والبلجيكية.
ينتهج المخرج تقنية الفيلم داخل الفيلم منتهجا نوع “الدوكوفيكسيون”، بحيث تغيب الحدود بين الوثائقي والتخييلي، إذ نتتبع مخرجا ( يلعب الدور مخرج الفيلم نفسه) وهو يحاول تصوير فيلم وثائقي.
وبقدر ماتوحي أحداث الفيلم أنه مرتجل فإنه عكس ذلك مفكر فيه بعناية ومكتوب بشكل جيد، رغم نسبة قليلة تركهاالمخرج للممثلين كي يرتجلوا، كون أغلبهم شاركوا بشكل من الأشكال في كتابة الفيلم.
تدور أحداث الفيلم حول مخرج يتصل بمجموعة من الممثلين ذوي الأصول الإفريقية أو الأسيوية أو من شمال إفريقيا، ويطرح عليهم أسئلة بخصوص الأدوار التي تقترح عليهم وهل يعتبرونها نمطية ومسيئة للمواطنين من أصول شمال إفريقية أو إفريقية أو أسيوية… لكن الفيلم لا يقف هنا بل يذهب بنا كمشاهدين من خلال كوميديا مستفزة لمساءلة السينما السائدة بأفكارها المسبقة ونماذجها المنمطة (بفتح الميم الثانية) والمنمطة(بكسرها) للشخصيات المختلفة الأصول ، ويسخر من يقين أصحابها وأجوبتهم البليدة…ففي مشهد ساخر يقتحم المخرج وفريقه قاعة سينما لتصوير مناقشة فيلم به شخصيات من أصول مغاربية لنحضر معه تجسيدا لغباء بعض صانعي الأفلام ومساءلة ليقينياتهم وهو يظنون أنهم يخلقون شخوصا من لحم ودم فيما أنهم ينقلون على الشاشة شخصيات كاريكاتورية ونمطية فقط.
عبد الكريم واكريم-أكادير

