الرئيسيةالسينما العالميةألمودوفار يلامس مشاعر الجمهور في عرض ميلودرامي مؤثر في كان

ألمودوفار يلامس مشاعر الجمهور في عرض ميلودرامي مؤثر في كان

كان السينمائي

شهد مهرجان كان السينمائي عرض فيلم “Amarga Navidad (عيد الميلاد المُر)” للمخرج الإسباني Pedro Almodóvar، في أول عودة له إلى لغته الأم بعد تجربته الأولى باللغة الإنجليزية عبر فيلم “The Room Next Door” الذي عُرض في مهرجان البندقية السينمائي Venice Film Festival وفاز بإشادة واسعة.

الفيلم الجديد، وهو دراما ميلودرامية، قُدّم ضمن المسابقة الرسمية في مهرجان كان السينمائي Cannes Film Festival، ولاقى استقبالاً حاراً من الجمهور خلال عرضه الأول، حيث حظي بتصفيق استمر لعدة دقائق في قاعة “غراند ثياتر لوميير”، رغم أنه بدا أقل حماسة مقارنة بالتصفيق القياسي الذي رافق أعمال المخرج السابقة.

وشهد العرض حضوراً لافتاً لعدد من نجوم السينما وصناعها، من بينهم الممثلة جولييت بينوش التي جلست في الصفوف الأمامية، إلى جانب المخرج البريطاني كين لوتش، والمخرج دارين أرونوفسكي، إضافة إلى عدد من الوجوه الفنية الشابة، في أجواء اعتُبرت من بين الأكثر بريقاً في دورة هذا العام. كما لفت الحضور عارضات وشخصيات فنية مثل هيلينا كريستنسن وديتا فون تيس، إلى جانب الممثل دييغو كالفا، والمخرجة والممثلة روسي دي بالما، إحدى أبرز المتعاونات مع ألمودوفار.

وخلال لحظة التصفيق الطويلة، بدا ألمودوفار متأثراً وهو يتسلم الميكروفون، قائلاً إن ما يشعر به أكبر من الكلمات، مؤكداً أن علاقته بالمهرجان تحمل الكثير من الذكريات الخاصة، وأنه يعتبره أحد أكثر الأماكن التي شعر فيها بدفء الجمهور ودعمه.

وتدور أحداث “عيد الميلاد المُر” حول فنانين فقدوا بوصلتهم في الحياة ويحاولون استعادة ذواتهم، في معالجة تبدو انعكاساً لتجربة المخرج الشخصية في هذه المرحلة المتقدمة من مسيرته. وقد تميز الفيلم بصرياً بأسلوب ألمودوفار المعروف، من حيث الألوان الزاهية والديكور الغني، مع موسيقى درامية من توقيع ملحنه الدائم ألبرتو إيغليسياس.

كما تخللت الفيلم لحظات ساخرة لاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور، خصوصاً في الإشارات الساخرة إلى عالم السينما ومنصات البث، حيث قوبلت بعض الجمل بالضحك والتصفيق داخل القاعة، ما عزز الطابع الكوميدي-الدرامي للعمل رغم طابعه الميلودرامي الثقيل.

ومن أبرز لحظات الفيلم أيضاً مشهد موسيقي مؤثر لأغنية شعبية من أداء الفنانة الراحلة تشافِلا فارجاس، حيث تفاعل الجمهور مع المشهد بشكل لافت، حتى إن التصفيق جاء خلال العرض نفسه، في إشارة إلى التأثير العاطفي القوي الذي أحدثه الفيلم.

ويبدو أن “عيد الميلاد المُر” يشكل إضافة جديدة إلى مسيرة ألمودوفار، التي ما تزال تحظى بتقدير واسع في المهرجانات الدولية، وسط ترقب لما سيقدمه في أعماله المقبلة.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *