حقق فيلم السيرة الذاتية الجديد للمخرج أنطوان فوكوا عن النجم الراحل مايكل جاكسون انطلاقة قياسية وغير متوقعة في شباك التذاكر، بعدما واصلت التقديرات الأولية الارتفاع بشكل كبير مع تحقيقه إقبالاً جماهيرياً واسعاً وتقييماً مرتفعاً من الجمهور، في مقابل استقبال نقدي أقل حماساً.
الفيلم، الذي تنتجه شركة Lionsgate، انطلق بقوة في دور العرض الأميركية محققاً ما بين 94 و100 مليون دولار في افتتاحه المحلي، مع توقعات بتجاوز إجمالي إيراداته العالمية حاجز 200 مليون دولار خلال انطلاقته الأولى. وحقّق الفيلم وحده في يوم الافتتاح 38.5 مليون دولار، في مؤشر على أداء استثنائي عزز موقعه كأحد أكبر افتتاحات الشركة خلال السنوات الأخيرة.
ورغم محاولات الاستوديو تقليل التوقعات عبر تحديد نطاق افتتاح بين 90 و100 مليون دولار، فإن الأداء الفعلي تجاوز توقعات سابقة كانت تشير إلى افتتاح بين 65 و70 مليون دولار فقط، وهو ما يجعله أكبر فيلم سيرة ذاتية موسيقية من حيث الافتتاح في التاريخ دون احتساب التضخم، متجاوزاً أعمالاً مثل “Straight Outta Compton” و“Bohemian Rhapsody”.
ويُظهر الفيلم حضوراً جماهيرياً واسعاً عبر مختلف الفئات، مع تسجيل نسب مرتفعة بين المشاهدين من أصحاب البشرة السوداء والنساء، إضافة إلى أداء قوي في صالات العرض الكبرى مثل IMAX التي استحوذت على نحو 40% من الإيرادات. كما حصل على تقييم جمهور مرتفع وصل إلى 96% على Rotten Tomatoes، ودرجة A- على CinemaScore، إلى جانب مؤشرات رضا قوية بعد العرض.
ورغم الانتقادات النقدية التي بدأت بتقييمات متدنية قبل أن ترتفع لاحقاً إلى نحو 40%، فإنها لم تؤثر على الإقبال الجماهيري، الذي مدفوع بتفاعل إيجابي وانتشار واسع عبر “الكلام الشفهي”.
على الصعيد الدولي، حقق الفيلم انطلاقة قوية في 82 سوقاً عالمياً بإيرادات تتجاوز 114 مليون دولار تقريباً، مع تصدره شباك التذاكر في 64 سوقاً، وتسجيله أرقاماً قياسية لفيلم سيرة ذاتية موسيقية في 63 منها. كما حقق نجاحاً لافتاً في أسواق كبرى مثل المملكة المتحدة وفرنسا والمكسيك وإيطاليا وألمانيا، حيث تصدر الإيرادات اليومية وسجل نسب مشاهدة مرتفعة.
ويأتي هذا النجاح بعد فترة تطوير طويلة وتكاليف إنتاج مرتفعة اقتربت من 200 مليون دولار، إضافة إلى إعادة تصوير أجزاء من الفيلم، في وقت يثير فيه البعض تساؤلات حول إمكانية إنتاج جزء ثانٍ في ظل طبيعة القصة وما تثيره من جدل تاريخي.
ويعكس هذا الافتتاح القوي عودة الإقبال الجماهيري على صالات السينما، خاصة مع عامل الحنين إلى الشخصيات الأيقونية، إضافة إلى استقطاب الفيلم لجيل الشباب الذي أبدى اهتماماً ملحوظاً بالقصة.
في المقابل، اعتبر بعض النقاد أن الفيلم يركز على المرحلة المبكرة من حياة مايكل جاكسون وينهي سرديته قبل دخول فترات الجدل التي لاحقته لاحقاً، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول مقاربة العمل للسيرة الذاتية.
سينفيليا

