كشف المخرج الحائز على جائزة الأوسكار غييرمو ديل تورو عن جانب شخصي من مسيرته الفنية خلال مشاركته في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، مؤكداً أن مشاعر الندم أصبحت جزءاً من إبداعه الحالي والمستقبلي. وقال ديل تورو، البالغ من العمر 60 عاماً، في جلسة نقاش عقب العرض الأول في أميركا الشمالية لفيلمه فرانكنشتاين إنّه يعيش ما أسماه “عقد الندم”، موضحاً: “لقد انتقلت من البحث عن هويتي كابن وأب، إلى مواجهة الندم. انتظروا الكثير من أعمال الندم في أفلامي المقبلة”.
الفيلم، المقتبس عن رواية ماري شيلي الكلاسيكية فرانكنشتاين أو بروميثيوس الحديث الصادرة عام 1818، يلعب بطولته أوسكار آيزاك في دور الدكتور فرانكنشتاين، بينما يؤدي جاكوب إلوردي دور المخلوق. وأكد ديل تورو أنه سعى إلى معالجة قضايا معقدة تخص العلاقة بين الأب والابن، ليكتشف لاحقاً أنه يروي جانباً من تجربته الشخصية كابن ثم كأب.
وأضاف المخرج أن العمل يطرح تساؤلات وجودية: “ماذا يعني أن تكون إنساناً في زمن اللا إنسانية، في ظل الحروب وأزمات الثقة التي نعيشها؟ هذه الأسئلة كانت مطروحة في زمن شيلي، وهي لا تزال حاضرة اليوم”. وأوضح أن الحركة الرومانسية في القرن التاسع عشر جاءت كرد فعل عاطفي على عصر التنوير، واعتبرها بمثابة حركة “بانك” تمردت على قواعد المجتمع، مضيفاً: “نحن نعيش المرحلة نفسها الآن. العاطفة هي البانك الجديد. علينا التمسك بها لأنها ما ينقذنا عبر التعاطف والإنسانية”.
كما أعلن ديل تورو أن إنجاز فرانكنشتاين يمثل نهاية فصل مهم في حياته الفنية، لكنه كشف عن مشاريع جديدة قادمة، من بينها فيلم بعنوان Fury يجمعه مجدداً مع أوسكار آيزاك، ويدور حول عشاء دموي قاتم الطابع، إضافة إلى فيلم أنيميشن ضخم بتقنية إيقاف الحركة (Stop-Motion).
وسيحصل فرانكنشتاين على عرض مسرحي محدود ابتداءً من 17 أكتوبر، قبل أن يُطرح عالمياً على منصة نتفليكس في 7 نوفمبر، بمشاركة نجوم كبار مثل ميا غوث، فيليكس كاميرر، لارس ميكلسن، ديفيد برادلي، كريستيان كونفيري، تشارلز دانس وكريستوف فالتز.
سينفيليا

