الرئيسية ⁄ السينما العربية ⁄ أحمد رمزي.. 82 عامًا من العمر وذكريات لا تغيب عن شاشة السينما المصرية

أحمد رمزي.. 82 عامًا من العمر وذكريات لا تغيب عن شاشة السينما المصرية

أحمد رمزي

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان أحمد رمزي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية الذين ارتبطت أسماؤهم بصورة «الفتى الشقي» على الشاشة، ونجح بوسامته وخفة ظله وحضوره الخاص في ترك مكانة مميزة لدى جمهور السينما، خصوصًا خلال حقبة الخمسينيات والستينيات.

وُلد أحمد رمزي في الإسكندرية لأب مصري هو الدكتور محمود بيومي، وأم اسكتلندية تدعى هيلين مكاي. تلقى تعليمه في مدرسة الأورمان ثم كلية فيكتوريا، قبل أن يلتحق بكلية الطب، لكنه غيّر مساره الدراسي وانتقل إلى كلية التجارة، التي حصل منها على درجة البكالوريوس.

واجهت أسرة أحمد رمزي ظروفًا صعبة بعد وفاة والده عام 1939، إثر خسارته ثروته في البورصة، فيما تولت والدته العمل مشرفة على طالبات كلية الطب للمساهمة في إعالة الأسرة.

وجاءت الخطوة الأولى في مسيرته الفنية من بوابة صداقته بالفنان عمر الشريف، إلى جانب تعرفه على المخرج يوسف شاهين. وعقب اختيار عمر الشريف لبطولة فيلم «صراع في الوادي» عام 1954، رافق رمزي فريق عمل فيلم «شيطان الصحراء» ضمن عمال التصوير، قبل أن يلفت انتباه المخرج حلمي حليم خلال وجوده في صالة للبلياردو، ليعرض عليه دخول عالم السينما.

وبعد هذا اللقاء، حصل أحمد رمزي على فرصته الأولى في البطولة من خلال فيلم «أيامنا الحلوة» عام 1955، الذي شارك فيه إلى جانب عمر الشريف وعبد الحليم حافظ، ليبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لنحو عقدين وقدم خلالها عشرات الأعمال السينمائية.

وخلال مسيرته، شارك رمزي في مجموعة من الأفلام التي أصبحت حاضرة في ذاكرة السينما المصرية، من بينها «الوسادة الخالية»، و«ابن حميدو»، و«تمر حنة» عام 1957، ثم «ثرثرة فوق النيل» عام 1971، و«لغة الحب» و«الأحضان الدافئة» عام 1974، و«الحب تحت المطر» و«جنون الشباب» عام 1975، إلى جانب «حكاية وراء كل باب» عام 1979، وأعمال أخرى في مراحل لاحقة من مسيرته.

وفي منتصف سبعينيات القرن الماضي، ابتعد أحمد رمزي عن التمثيل، وكانت مشاركته في فيلم «الأبطال» مع الفنان فريد شوقي من آخر أعماله في تلك المرحلة. وبعد فترة من الغياب، عاد إلى الشاشة من خلال سباعية «حكاية وراء كل باب»، قبل أن يبتعد مجددًا عن الأضواء ويتجه إلى مجال الأعمال.

وخلال فترة الثمانينيات وحتى بداية التسعينيات، خاض رمزي تجربة تجارية في مجال بناء السفن وبيعها، غير أن مشروعه تأثر بتداعيات حرب الخليج الثانية، ما تسبب في تراكم الديون عليه. ومع منتصف التسعينيات، عاد مرة أخرى إلى التمثيل، وشارك في عدد من الأعمال، من بينها «قط الصحراء» و«الوردة الحمراء» و«وجه القمر».

ورحل أحمد رمزي في 28 سبتمبر 2012، عن عمر ناهز 82 عامًا، إثر جلطة دماغية شديدة تعرض لها بعد سقوطه في حمام منزله بالساحل الشمالي، أثناء توجهه للوضوء لصلاة العصر يوم الجمعة. وأقيمت جنازته في أجواء بسيطة بأحد مساجد الساحل الشمالي، قبل أن يوارى الثرى هناك، تنفيذًا لوصيته.

وبوفاته، أسدل الستار على حياة أحد الوجوه التي ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية، بعدما ظل أحمد رمزي حاضرًا في ذاكرة الجمهور من خلال أدواره وشخصيته الفنية التي صنعت له مكانة خاصة بين نجوم جيله.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *