تعيش مدينة طنجة، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 20 شتنبر الجاري، على إيقاع الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان «طنجاز»، الذي يعود ببرنامج فني متنوع يجمع أسماء وازنة من الساحة الموسيقية الدولية، من بينها دي دي بريدجووتر، ودييغو إل سيغالا، وفرقة «بوينا فيستا أول ستارز»، والثنائي المكسيكي رودريغو إي غابرييلا، إلى جانب فنانين وفرق متخصصة في الجاز والسوينغ والسول والفانك والبوغي-ووجي.
ومنذ تأسيسه في شتنبر 2000، أضحى «طنجاز» من أبرز المواعيد الثقافية والفنية التي تحتضنها مدينة البوغاز، مستفيداً من برمجة تجمع بين الحفلات الكبرى والعروض المفتوحة للعموم والأنشطة الموسيقية التفاعلية. وتوزعت فقرات الدورة الجديدة على عدد من فضاءات طنجة، مع حضور لافت لقصر المؤسسات الإيطالية، الذي يحتضن سهرات موسيقية وورشات للعزف ودروساً في رقص السوينغ، فضلاً عن عروض مجانية تجوب شوارع المدينة وتتيح للجمهور الاقتراب من أجواء المهرجان.
ويستقبل قصر المؤسسات الإيطالية أبرز فقرات البرنامج عبر منصتي «الباتيو» والحديقة، حيث تلتقي الموسيقى بالرقص والعزف الارتجالي. وتخصص سهرة 18 شتنبر لمنصة «الباتيو» للاحتفاء بإيقاعات البلوز والسول والفانك، من خلال مشاركة فرقة «The Groovy Four»، التي يقودها عازف الغيتار والمغني مارتين بورغيز، وتقدم توليفة موسيقية تجمع بين بلوز السوينغ و«ريثم أند بلوز».
وتتواصل الأمسية مع فرقة «Gisele Jackson & The Brooklyn Souls» الأمريكية، بقيادة المغنية جيزيل جاكسون، التي تقدم عرضاً يستند إلى موسيقى السول مع تأثيرات من الغوسبل والفانك. بعدها تحل الفرقة البريطانية «The Haggis Horns» لإحياء أجواء السهرة بإيقاعات الفانك البريطاني، قبل فسح المجال أمام جلسات العزف الارتجالي.
وعلى منصة الحديقة، يلتقي الجمهور في حفل الافتتاح مع اثنين من الأسماء اللامعة في الموسيقى العالمية، ويتعلق الأمر بالمغنية الأمريكية دي دي بريدجووتر، المتوجة بثلاث جوائز «غرامي» وأحد أبرز الأصوات في الجاز الغنائي، والثنائي رودريغو إي غابرييلا، الذي ينحدر من المكسيك وحصل بدوره على جائزة «غرامي»، في عرض يجمع بين التجربة الغنائية والأداء الموسيقي المميز.
ويواصل المهرجان برنامجه يوم 19 شتنبر بتنظيم لقاء تعليمي تقدمه فرقة «The Haggis Horns»، ويتناول فن الغروف وتقنيات استخدام الآلات النحاسية وأساليب التأليف الموسيقي. أما منصة «الباتيو»، فتتحول إلى فضاء راقص مع فرقة «The Swing Shouters» الفرنسية، التي تستلهم أجواء الأوركسترات الموسيقية التي ميزت حقبتي الثلاثينيات والأربعينيات.
كما تقدم عازفة البيانو السويسرية لاديفا عرضاً يستعرض إمكانات موسيقى البوغي-ووجي، أحد الألوان الموسيقية التي اشتهرت بأدائها الاستعراضي القائم على الإيقاع والحيوية. وتختتم فرقة «Les Frères Smith» الفرنسية الأمسية بعرض يمزج بين الأفروبيت والفانك والإيقاعات الإفريقية، مع اعتماد بارز على الآلات النحاسية، قبل انطلاق جلسة العزف الارتجالي.
وتستضيف منصة الحديقة في اليوم ذاته تجربة فنية تجمع بين الفلامنكو والموسيقى الكوبية، بمشاركة الفنان الإسباني دييغو إل سيغالا، الذي يحتفي بالذكرى العشرين لإصدار ألبوم «Lágrimas Negras»، الذي أنجزه رفقة عازف البيانو الكوبي الراحل بيبو فالديس. كما تحضر فرقة «Buena Vista All Stars» من كوبا، بقيادة بارباريتو توريس وديميتريو مونيز، وهما من الأعضاء المؤسسين لفرقة «Buena Vista Social Club»، في عرض يواصل الاحتفاء بإرث السون الكوبي وأجواء هافانا خلال عصرها الذهبي.
وبالتوازي مع السهرات المقامة بقصر المؤسسات الإيطالية، يخصص المهرجان حيزاً مهماً للعروض المجانية في عدد من فضاءات طنجة، بهدف توسيع دائرة المستفيدين من التظاهرة وإيصال الموسيقى إلى قلب المدينة. وتنطلق هذه البرمجة يوم 18 شتنبر بعرض لفرقة «Remork & Karkaba» البلجيكية-المغربية، التي تجمع بين إيقاعات كناوية وأصوات الآلات النحاسية.
وتتجدد العروض المفتوحة يوم 19 شتنبر مع فرقة «The Groovy Four» الإسبانية-الأوروغويانية، التي تقدم مختارات من بلوز السوينغ، إلى جانب مشاركة عازف البوق والمغني الأمريكي رونالد بيكر، أحد الفنانين المعروفين لدى جمهور «طنجاز»، في حفل يستعيد أجواء الجاز الأمريكي وإيقاعات السوينغ. كما تقدم فرقة «The Haggis Horns» البريطانية عرضاً يحتفي بالفانك القائم على الآلات النحاسية.
وتختتم سلسلة الحفلات المجانية يوم 20 شتنبر بعرض لعازفة البيانو لاديفا، التي تعود إلى إيقاعات البوغي-ووجي، قبل أن تتولى فرقة «The Swing Shouters» الفرنسية إسدال الستار على هذه الفقرات بعرض يحتفي بموسيقى السوينغ، لتختتم بذلك دورة جديدة من مهرجان يواصل جعل طنجة منصة للتبادل الموسيقي والثقافي الدولي.
سينفيليا

