أكد المخرج السوري جود سعيد أن المشهد السينمائي في بلاده لا يزال يفتقر إلى مقومات صناعة سينمائية متكاملة، رغم وجود أعمال استطاعت أن تحقق حضورا لافتا في المحافل العربية والدولية. وجاءت تصريحاته خلال الماستر كلاس الذي أحياه، الثلاثاء 21 يوليوز 2026، ضمن فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، حيث ناقش مع جمهور المهرجان واقع السينما والدراما السورية في ظل التحولات السياسية وما خلفته سنوات الحرب من آثار عميقة على القطاع الثقافي.
وأوضح سعيد أن “هناك أفلاما سورية، لكن لا توجد سينما سورية” بالمعنى الصناعي للكلمة، مشيرا إلى أن الإنتاج السينمائي يعتمد أساسا على جهود فردية لمخرجين يواصلون العمل بدعم من المؤسسة العامة للسينما، التي تظل الجهة الرئيسية الداعمة للفن السابع في سوريا، في غياب منظومة إنتاج متكاملة.
وأشار المخرج السوري إلى أن الحرب أثرت بشكل مباشر على القطاع السينمائي، سواء من خلال تراجع الإمكانيات المادية أو تقلص ميزانيات الدعم، وهو ما زاد من صعوبة إنتاج الأفلام. ورغم هذه التحديات، لفت إلى أن عددا من الأعمال السورية نجح في المشاركة في مهرجانات عربية ودولية، وتمكن من حصد جوائز مهمة، ما يعكس استمرار حضور السينما السورية على المستوى الفني رغم الظروف الصعبة.
وفي حديثه عن الدراما السورية، فاجأ سعيد الحاضرين برأيه الذي اعتبر فيه أنها لا تتصدر المشهد العربي، رغم الشعبية الكبيرة التي تحظى بها الأعمال السورية لدى الجمهور. وأوضح أن الانتشار الجماهيري لا يكفي، من وجهة نظره، للحكم على جودة التجربة الفنية، معتبرا أن الدراما السورية لا تستثمر بالشكل الكافي في الأداء التمثيلي ولا في الرؤية الإخراجية، كما أنها لا تتمتع بالقيمة التسويقية نفسها التي تحظى بها الدراما المصرية لدى شركات التوزيع في العالم العربي.
وأضاف أن النجاح الذي يحققه بعض الفنانين السوريين في الإنتاجات المصرية لا يمكن اعتباره دليلا على قوة الصناعة الدرامية السورية، مشيرا إلى أن النجوم السوريين لا يزالون، بحسب تقديره، أقل حضورا من الناحية التسويقية مقارنة بنظرائهم المصريين على مستوى السوق العربية.
ويعد جود سعيد من أبرز الأسماء في السينما السورية المعاصرة، إذ يحمل شهادة الماجستير في الإخراج السينمائي من جامعة لويس لوميير بمدينة ليون الفرنسية، وبدأ مسيرته بفيلم قصير بعنوان “مونولوج” سنة 2007، قبل أن يوقع فيلم “وداعا” عام 2008، ويواصل بعدها تقديم مجموعة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، من بينها فيلم “نجمة الصبح” و”درب السما” سنة 2019، إلى جانب مسلسل “خريف العشاق” الذي عرض سنة 2021.
سينفيليا

