الرئيسيةالسينما العالميةسام نيل يغيب عن 78 عاما.. السينما العالمية تودع أحد أبرز نجومها

سام نيل يغيب عن 78 عاما.. السينما العالمية تودع أحد أبرز نجومها

وفاة سام نيل

رحل الممثل النيوزيلندي الشهير سام نيل، يوم الاثنين في مدينة سيدني الأسترالية، عن عمر ناهز 78 عاما، تاركا خلفه مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تنقل خلالها بين الإنتاجات السينمائية العالمية الضخمة والأعمال الفنية التي رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم الشاشة، من بينها “Jurassic Park” و”The Piano” و”Possession”.

وكشف وكيل أعماله، فيليب غرينز، أن وفاة نيل جاءت نتيجة إصابته بالتهاب رئوي، واصفا رحيله بالمفاجئ وغير المتوقع، مشيرا إلى أن عائلته ستقيم مراسم تأبين خاصة في مزرعته بنيوزيلندا في موعد سيُعلن عنه لاحقا.

وأوضح غرينز أن الراحل كان قد خاض قبل مرضه الأخير معركة شجاعة ضد سرطان الغدد اللمفاوية، وتمكن من التغلب على المرض بفضل علاج مبتكر يعتمد على تقنية “CAR-T”. وأضاف أن سام نيل كان معروفا بحرصه الشديد على خصوصيته وابتعاده عن الأضواء خارج إطار عمله، وهو ما دفع أسرته إلى اختيار مراسم وداع عائلية خاصة، موجها الشكر لكل من احترم رغبة العائلة في الحفاظ على خصوصيتها خلال هذه الفترة الصعبة.

وأشار وكيل أعماله إلى أن نيل أنهى تصوير أربعة أعمال سينمائية متتالية خلال العام الماضي، ومن المنتظر أن تُعرض في الأشهر المقبلة، من بينها فيلم “Godzilla v Kong: Supernova” وفيلم “The Last Resort”، اللذان يوجدان حاليا في مرحلة ما بعد الإنتاج.

وكان سام نيل قد أعلن عام 2023 إصابته بنوع عدواني من سرطان الغدد اللمفاوية اللاهودجكينية، قبل أن يكشف في أبريل الماضي نجاحه في التغلب على المرض بعد تلقي علاج “CAR-T”، وهو أحد أحدث أساليب العلاج المناعي الذي يعتمد على إعادة برمجة الخلايا التائية لمهاجمة الخلايا السرطانية، ويُستخدم في علاج عدد من سرطانات الدم.

ودعت عائلة الراحل ومحبيه الراغبين في تخليد ذكراه إلى دعم القضايا التي آمن بها طوال حياته، من خلال التبرع لمؤسسة مستشفى دنستان في منطقة سنترال أوتاغو، ومؤسسة “Snowdome” المتخصصة في دعم مرضى سرطانات الدم، إلى جانب الجمعيات النيوزيلندية المعنية بحماية البيئة والحياة البرية، بدلا من إرسال الزهور.

وأثار خبر رحيل سام نيل موجة واسعة من الحزن داخل الأوساط الفنية والثقافية حول العالم، حيث نعاه عدد من أبرز الشخصيات في عالم السينما والسياسة.

ووصف رئيس وزراء نيوزيلندا، كريستوفر لوكسون، الراحل بأنه “واحد من عظماء البلاد”، مؤكدا أن نيل بدأ مسيرته في مرحلة لم تكن فيها صناعة السينما النيوزيلندية قد بلغت مكانتها الحالية، قبل أن يسهم على مدى أكثر من خمسين عاما في نقل قصص بلاده إلى العالم، ويصبح أحد أبرز الوجوه التي أسهمت في ترسيخ مكانة السينما النيوزيلندية كإحدى أهم صادراتها الثقافية.

ومن جانبه، عبّر المخرج تايكا وايتيتي، الذي تعاون مع نيل في فيلم “Hunt for the Wilderpeople” عام 2016، عن حزنه العميق، مؤكدا أن رحيله يمثل خسارة كبيرة، موجها إليه رسالة وداع مؤثرة استحضر فيها اسمه الأصلي “نايجل”، الذي استبدله لاحقا باسم “سام” خلال سنوات الدراسة.

كما استذكر المخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ، مخرج الجزء الأول من “Jurassic Park”، زميله الراحل بكلمات مؤثرة، مشيدا بروحه التعاونية وشغفه بالعمل، ومؤكدا أن أسرة سلسلة “Jurassic”، التي تضم أيضا لورا ديرن وجيف غولدبلوم، ستظل تعتبر سام نيل جزءا لا يتجزأ منها، وأن إرثه الفني سيبقى حاضرا في ذاكرة ملايين المشاهدين حول العالم.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *