باشرت الدول المنضوية تحت لواء أكاديمية السينما الأوراسية إعداد قوائم الأفلام المرشحة للمنافسة على جائزة “الفراشة الماسية” في دورتها الثانية لعام 2026، التي تُقام برعاية أكاديمية السينما الأوراسية ووزارة الثقافة الروسية والصندوق الروسي للثقافة، بمبادرة من المخرج الروسي البارز نيكيتا ميخالكوف، صاحب فكرة تأسيس الأكاديمية والجائزة.
وتُعد جائزة “الفراشة الماسية” الحدث الأبرز ضمن أنشطة أكاديمية السينما الأوراسية، إذ تهدف إلى تكريم الأعمال السينمائية المتميزة التي تعكس القيم الروحية والأخلاقية والوطنية والإنسانية المشتركة. ويجسد شعار الفراشة فلسفة الجائزة باعتباره رمزا للسلام والإبداع والتطور الهادئ.
وأكدت المديرة العامة للصندوق الروسي للثقافة، إيلينا غولوفنينا، أهمية احتضان موسكو للدورة الثانية من الجائزة، معتبرة أن العاصمة الروسية لا تمثل فقط مكانا لتنظيم الحفل، بل تشكل مساحة تجمع صناع السينما الذين يتشاركون احترام الثقافة والتقاليد والقصص الإنسانية. وأضافت أن الدورة الأولى أظهرت قدرة الأفلام القادمة من مختلف أنحاء أوراسيا على الجمع بين التنوع والارتباط العميق بالقيم المشتركة، معربة عن تطلعها إلى استقبال أعمال جديدة تمتاز بالصدق والتأثير والاحترافية وتلامس اهتمامات الجمهور.
وخلال عام 2025، توسعت عضوية أكاديمية السينما الأوراسية لتشمل 17 دولة، فيما تنافست 34 عملا سينمائيا على جوائز الدورة الأولى، بمشاركة أفلام من روسيا والصين وتركيا وقيرغيزستان وإيران وفنزويلا وكوبا وجنوب إفريقيا، حيث وزعت الجوائز على 12 فئة مختلفة.
من جانبه، أوضح المنتج العام للجائزة ليونيد فيريشاغين أن الدورة الافتتاحية التي استضافتها موسكو شهدت مشاركة واسعة من السينمائيين المنتمين إلى ثقافات ومدارس فنية متنوعة، كما استقطبت اهتمام آلاف المتابعين. وأكد أن الإقبال الكبير على الأفلام التي تحمل رسائل إنسانية عميقة يعكس حاجة الجمهور إلى سينما صادقة وهادفة، معربا عن ثقته بأن دورة 2026 ستشهد اهتماما أكبر وانضمام دول جديدة وأعمال سينمائية أكثر قوة وأسماء لامعة جديدة.
وتواصل الجائزة في نسختها الثانية دعم الأفلام التي تعكس الخصوصيات الثقافية للشعوب المختلفة، مع التركيز على الموضوعات الإنسانية القريبة من الناس بغض النظر عن اختلاف اللغات أو الجنسيات.
وتشمل الجوائز 12 فئة، من بينها أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل سيناريو، وأفضل مدير تصوير، وأفضل ملحن، وأفضل ممثل وممثلة، إضافة إلى جوائز الأدوار المساعدة وأفضل فنان تشكيلي وأفضل فيلم من دولة غير أوراسية، إلى جانب جائزة خاصة للإسهام في السينما العالمية.
ويتكون المجلس الاستشاري للجائزة من شخصيات سينمائية بارزة من البلد المضيف، فيما يتم اختيار الأعمال المشاركة بناء على مستواها الفني ومدى انسجامها مع القيم الثقافية التي يتبناها الفضاء الأوراسي.
وتتمثل الجائزة في تمثال “الفراشة الماسية” الذي صممه الفنان الروسي يوري كوبر، ويتميز بترصيعه بنحو خمسة آلاف ماسة، ما يجعله قطعة فنية استثنائية. ولا يقتصر التكريم على البعد الرمزي، إذ يحصل الفائز بالجائزة الكبرى على مليون دولار، بينما تبلغ قيمة كل جائزة من الفئات الأخرى 250 ألف دولار.
سينفيليا

