تعمل الممثلة البريطانية Helen Mirren على إعادة توضيح موقفها من Israel، بعد موجة جدل أثارها مقطع فيديو انتشر قبل أسابيع، ظهر فيه تعرضها لانتقادات حادة في أحد شوارع لندن بسبب مواقف سابقة اعتُبرت داعمة لإسرائيل، وذلك أثناء سيرها برفقة زوجها المخرج تايلور هاكفورد.
وخلال مشاركتها في Taormina Film Festival بإيطاليا، تحدثت ميرين عن علاقتها بإسرائيل ومسار تجربتها الشخصية معها، إضافة إلى دورها في فيلم Golda الذي جسدت فيه شخصية رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة غولدا مائير.
وأكدت ميرين، الحائزة على جائزة الأوسكار، أن نظرتها تجاه عدد من القضايا تغيرت بمرور الوقت، موضحة أنها باتت تؤمن بأن “الشر يمكن أن يظهر في أي مكان”، حتى في الدول التي كان يُنظر إليها سابقاً باعتبارها نماذج مثالية.
وأضافت أن قيام دولة إسرائيل شكّل حدثاً محورياً لجيل ما بعد الحرب العالمية الثانية، في ظل الصدمة العميقة التي خلفتها المحرقة اليهودية في أوروبا، مشيرة إلى أن تأسيس الدولة جاء استجابة لمأساة تاريخية كبرى، رغم أن تفاصيل تلك المرحلة تبقى، بحسب تعبيرها، محل نقاش واسع.
كما تحدثت عن جانب من ارتباطها بالمشهد الثقافي والفكري في إسرائيل، مشيرة إلى أنها تربطها علاقات صداقة قديمة بعدد من الفنانين والمثقفين هناك، وهو ما ساهم في تشكيل جزء من تجربتها الشخصية.
واستعادت ميرين ذكرياتها خلال زيارتها للمنطقة في أواخر ستينيات القرن الماضي، حين تطوعت في إحدى مستوطنات الكيبوتس، مشيرة إلى أنها شاهدت آنذاك ممارسات وصفتها بالخاطئة، من بينها إخراج بعض العرب من منازلهم في القدس، لكنها اعتبرت في الوقت نفسه أن تلك المرحلة كانت مليئة بالحيوية والطموح في بلد كان لا يزال في بدايات تأسيسه.
وفي لهجة أقرب إلى النقد التاريخي، قالت إن العديد من القادة عبر التاريخ تمجّدوا رغم توسعهم بالقوة العسكرية والاستيلاء على الأراضي، معتبرة أن هذا النمط يتكرر بأشكال مختلفة عبر العصور.
واختتمت تصريحاتها بالتعبير عن ألمها مما وصفته باستمرار ظهور هذه السلوكيات حتى في أماكن كانت تتوقع أن تكون مختلفة، مضيفة أنها كانت ترى إسرائيل في وقت سابق دولة مثالية قبل أن تدرك، على حد قولها، أنها كانت ترتكب أخطاء حتى في تلك المرحلة المبكرة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل متجدد حول مواقف ميرين، بعد سنوات من دعمها العلني لإسرائيل، من بينها توقيعها على رسالة مفتوحة مع عدد من الفنانين دعماً لمشاركتها في مسابقة “يوروفيجن”.
سينفيليا

