يستعد المخرج والكاتب اليوناني ثاناسيس نيوفوتيستوس، صاحب الفيلم الروائي الأول “The Boy With the Light-Blue Eyes”، لتقديم عمله ضمن برنامج العروض الخاصة في مهرجان SXSW London، في عرضه العالمي الأول يوم الخميس 4 يونيو 2026. ويقدّم الفيلم تجربة سينمائية تمزج بين الأنواع الفنية، في عمل رمزي يتناول موضوعات الإقصاء والرغبة في الحب والحرية، مع قراءة يمكن أن تُفهم أيضاً كحكاية بلوغ في سياق ذي حسّ كويري.
تدور أحداث الفيلم في زمن غير محدد، داخل قرية جبلية نائية يعيش فيها “بيتروس”، الذي يجسده الممثل يورغوس كاريذيس، وهو صبي يُجبر على إخفاء نفسه خلف قناع بسبب لون عينيه الزرقاوين، إذ يعتبر السكان هذا اللون مصدر خوف وخرافات. وتتحكم في مصيره جدته الصارمة وعمدة القرية، ما يضعه في مواجهة دائمة مع مجتمع يرفض اختلافه.
الفيلم الذي شارك في كتابته نيوفوتيستوس مع غريغوريس سكاراكيس، يعتمد على تصوير سينمائي من توقيع دجورجي أرامباسيتش، فيما تولى المونتاج باناجيوتيس أنجيلوبولوس، وتتولى شركة Gersh مهام توزيع المبيعات في السوق الأمريكية.
وقبل عرضه العالمي الأول، تحدث نيوفوتيستوس عن مصادر إلهامه السينمائي، مؤكداً أن علاقته بالسينما بدأت منذ طفولته مع أفلام “المدرسة الكلاسيكية القديمة”، وعلى رأسها فيلم Jurassic Park للمخرج ستيفن سبيلبرغ، الذي شاهده لأول مرة في السينما. وقال إنه انبهر بعالم الديناصورات لدرجة أنه كان يعتقد بواقعية وجودها، وهو ما شكّل بداية شغفه بصناعة الأفلام ورغبة في أن يصبح راوياً للقصص.
وأشار المخرج إلى إعجابه الكبير بالحرفية التي ميّزت الفيلم، خاصة استخدام المؤثرات العملية مثل التحريك الآلي والدمى المصنوعة يدوياً، معتبراً أن هذا النوع من الصناعة السينمائية يمنح العمل إحساساً أقرب إلى الواقع مقارنة بالاعتماد الكامل على المؤثرات الرقمية أو الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن هذا الإحساس هو ما ألهمه في مشروعه الجديد، حيث ركّز على بناء عالم “مصنوع يدوياً” قدر الإمكان مع تقليل الاعتماد على المؤثرات البصرية الرقمية إلى الحد الأدنى.
وأوضح نيوفوتيستوس أن هوسه بصناعة العوالم السينمائية يقوده دائماً نحو العمل الحِرفي، مشيراً إلى أن فيلمه الجديد تم تنفيذه دون استخدام الذكاء الاصطناعي، وباعتماد شبه كامل على التصوير المباشر، في محاولة لتقديم تجربة بصرية صادقة وملموسة.
كما أشار إلى تأثره بعدد من المخرجين اليونانيين البارزين، من بينهم ثيودوروس أنجيلوبولوس، خصوصاً في بداياته السينمائية، إضافة إلى المخرج يورغوس لانتيموس، الذي يعتبره نموذجاً عالمياً في استخدام الواقعية السحرية بأسلوب خاص ومميز، وهو ما انعكس على رؤيته الفنية في هذا العمل.
ولم ينسَ المخرج أن يضيف لمسة شخصية مرتبطة بإلهامه الأول، مؤكداً أن الديناصورات تظهر داخل غرفة “بيتروس” في الفيلم، كإشارة مباشرة إلى تأثير فيلم “Jurassic Park” على مخيلته منذ الطفولة.
سينفيليا

