أعلنت هدى نجيب محفوظ وقف طرح حقوق مؤلفات والدها، الروائي العالمي نجيب محفوظ، أمام شركات الإنتاج لتحويلها إلى أعمال درامية، وذلك نتيجة تحفظات على أسلوب تعامل بعض المنتجين مع هذه النصوص. وأوضحت أنها اتخذت هذا القرار منذ مدة، مشيرة إلى أنها تلقت خلال الفترة الأخيرة عدة عروض، لكنها اختارت رفضها جميعاً، مؤكدة أن أي توجه مستقبلي لتحويل أعمال محفوظ سيخضع لضوابط صارمة تضمن تقديمها بصورة تليق بقيمتها الأدبية والفنية.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب الجدل الذي أثير بشأن حقوق رواية «اللص والكلاب»، حيث ذكرت أن ما حدث أخيراً مع الفنان عمرو سعد دفعها إلى التشديد مجدداً على موقفها الرافض لطرح الحقوق حالياً. وأوضحت أن الاتفاق الذي جرى في يوليو 2020 كان مبدئياً فقط، وشمل روايتي «أولاد حارتنا» و«اللص والكلاب»، ولم يكن عقداً نهائياً، إذ كان مشروطاً بموافقة الأسرة على الجهة المنتجة والرؤية الفنية قبل توقيع أي اتفاق رسمي. وأضافت أن مشروع «اللص والكلاب» لم يشهد أي خطوات تنفيذية حتى انتهاء مدة الاتفاق، في حين تم لاحقاً التعاقد على «أولاد حارتنا» مع المنتج صادق الصباح.
وتتمتع أعمال نجيب محفوظ بحضور قوي على الشاشة، سواء في السينما أو التلفزيون، إذ تُعد من أبرز الأعمال الأدبية العربية التي جرى تحويلها إلى إنتاجات بصرية منذ ستينيات القرن الماضي. فقد تحولت روايات عدة إلى أفلام بارزة في تاريخ السينما المصرية، من بينها «بداية ونهاية» و«زقاق المدق» و«بين القصرين» و«قصر الشوق» و«السكرية» و«ميرامار» و«الكرنك» و«ثرثرة فوق النيل». كما شهدت الدراما التلفزيونية اقتباسات متعددة من أعماله، مثل «حديث الصباح والمساء» و«أفراح القبة» و«حضرة المحترم» و«بين السماء والأرض».
وفي الإطار القانوني، ينص قانون حماية الملكية الفكرية المصري على استمرار حماية الحقوق المالية للمؤلف طوال حياته ولمدة خمسين عاماً بعد وفاته، وهو ما يعني أن ورثة نجيب محفوظ، الذي توفي عام 2006، لا يزالون يحتفظون بحقوق استغلال أعماله الأدبية.
سينفيليا

