احتضنت الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، العرض العالمي الأول للفيلم التركي «الربيع في إمروز» (Spring in Imroz)، بحضور بطليه مريم أوزرلي وخالد أرغنتش، في لقاء فني أعاد إلى الواجهة ذكريات النجاح الذي حققاه معاً في مسلسل «حريم السلطان»، بعد نحو 15 عاماً على انطلاق عرضه سنة 2011.
واستقطل ظهور النجمين التركيين اهتمام الحاضرين، بالنظر إلى الشعبية التي اكتسباها لدى الجمهور العربي من خلال تجسيد شخصيتي السلطانة هويام والسلطان سليمان في المسلسل التاريخي الشهير، وهو ما منح لقاءهما الجديد على السجادة الحمراء وفي العرض السينمائي طابعاً خاصاً لدى محبي أعمالهما.
وقبل انطلاق العرض، تحدثت مريم أوزرلي عن مضمون الفيلم، واصفة إياه بأنه حكاية إنسانية تتناول التعافي واستعادة الأمل، وتسلط الضوء على قدرة الحب على منح الإنسان فرصة أخرى لمواصلة حياته برؤية مختلفة. كما عبرت عن سعادتها بعرض العمل أمام جمهور مهرجان الجونة، معربة عن أملها في أن يتفاعل المشاهدون مع رسالته ومضامينه.
ودعت الممثلة التركية إلى التشبث بالأمل والإيمان بإمكانية حدوث التحولات الإيجابية، معتبرة أن المعجزات قد تكون أقرب مما يتوقعه الإنسان، وأن التمسك بالحب يمكن أن يفتح أمامه أبواباً جديدة، حتى بعد المرور بتجارب صعبة.
من جهته، أبدى خالد أرغنتش اهتمامه بخوض تجارب فنية جديدة في العالم العربي، معرباً عن تطلعه إلى العودة إلى الدراما العربية من خلال مشاريع وتعاونات مستقبلية. وأشار إلى أن مشاركته السابقة في عمل عربي تظل تجربة يرغب في تكرارها، في ظل رغبته في توسيع حضوره الفني بالمنطقة.
وجاءت تصريحات أرغنتش خلال زيارته الثانية إلى مصر، حيث أتيحت له فرصة لقاء الجمهور العربي الذي ارتبط اسمه لديه بشخصية السلطان سليمان. كما سبق للجهة المنتجة للفيلم أن نشرت مقطع فيديو جمع النجمين، أعلنت من خلاله عن العرض العالمي الأول للعمل ضمن فعاليات مهرجان الجونة، وأعربا فيه عن حماسهما لتقديم الفيلم في مصر والالتقاء بالجمهور خلال هذه المناسبة.
ويحمل «الربيع في إمروز» توقيع أوزجان ألبير، الذي تولى كتابة الفيلم وإخراجه، وتدور أحداثه في جزيرة غوكجه أدا التركية، حيث تجمع الظروف بين شخصين يحمل كل منهما آثار تجارب سابقة أثقلت حياته. ومع تطور علاقتهما، يجد الطرفان نفسيهما أمام فرصة لإعادة النظر في ماضيهما واستكشاف إمكانية الانطلاق نحو مرحلة جديدة.
ويطرح الفيلم تساؤلات حول قدرة الإنسان على استعادة الحب بعد سنوات العمر أو عقب المرور بتجارب مؤلمة، مقدماً علاقة عاطفية تتجاوز حدود اللقاء بين شخصين لتصبح مدخلاً إلى المصالحة مع الذات وتجاوز الندوب القديمة. ومن خلال هذه الحكاية، يسلط العمل الضوء على الأمل في البدايات الجديدة، وعلى إمكانية أن يجد الإنسان طريقه مجدداً إلى الحياة مهما كانت الأعباء التي يحملها من الماضي.
سينفيليا

