الرئيسية ⁄ السينما المغربية ⁄ وجدة تجمع السينمائيين في الدورة الـ15 للمهرجان الدولي للفيلم المغاربي

وجدة تجمع السينمائيين في الدورة الـ15 للمهرجان الدولي للفيلم المغاربي

مهرجان الفيلم المغاربي بوجدة

احتضنت مدينة وجدة، مساء الجمعة، انطلاقة الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم المغاربي، من خلال حفل أقيم بمسرح محمد السادس، بحضور شخصيات رسمية وثقافية وفنية، في تظاهرة تستمر إلى غاية 21 أكتوبر الجاري، وتحمل شعار «حين يعتم العالم، تضيء السينما».

وحضر حفل الافتتاح والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي، إلى جانب منتخبين ومسؤولين محليين، فضلا عن فنانين ومخرجين سينمائيين مغاربة وأجانب، في لقاء يجدد الرهان على السينما باعتبارها وسيلة للتقارب الإنساني والتواصل بين الثقافات.

وتنظم جمعية «سيني مغرب» هذا الموعد السينمائي الذي يسعى إلى تعزيز الحضور الثقافي لمدينة وجدة، وتوفير فضاء يجمع المبدعين والمهنيين والمهتمين بالفن السابع، فضلا عن فتح قنوات للتعاون وتبادل الخبرات بين السينمائيين المغاربة ونظرائهم في البلدان المغاربية والإفريقية والعربية، وصولا إلى تجارب سينمائية من مختلف أنحاء العالم.

وشكل تكريم عدد من الفنانين البارزين إحدى أبرز محطات حفل الافتتاح، حيث احتفى المهرجان بالممثلة المغربية نفيسة بنشهيدة، والممثل التونسي معز تومي، والفنانة المصرية صابرين، تقديرا لمساراتهم الفنية وإسهاماتهم في إثراء المشهد السينمائي والتلفزيوني. وعبر المكرمون عن اعتزازهم بهذا الالتفات الفني، الذي احتضنته مدينة وجدة، المعروفة بتاريخها الثقافي ومكانتها في الجهة الشرقية.

وتتميز الدورة الحالية باستضافة السينما الإماراتية ضيفة شرف، في مبادرة تروم التعريف بإنتاجاتها وإبراز التحولات التي تعرفها، إلى جانب تشجيع التقارب بين صناع الأفلام في المغرب والإمارات. وفي هذا الإطار، وصف المنتج السينمائي الإماراتي خالد الحوسني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، هذه المشاركة بأنها مصدر فخر واعتزاز، مشيدا بما حققته السينما المغربية من تطور وبالمستوى الذي بلغته إنتاجاتها.

وأبدى الحوسني اهتماما خاصا بتقديم الفيلم الإماراتي «حوبه» أمام الجمهور الوجدي، معربا عن أمله في أن يحظى العمل باستقبال إيجابي من المشاهدين، وأن تفتح المشاركة آفاقا أوسع للتعارف والتعاون بين التجربتين السينمائيتين المغربية والإماراتية.

وتتوزع المسابقة الرسمية للمهرجان على 18 عملا سينمائيا، تشمل ثمانية أفلام طويلة وعشرة أفلام قصيرة، تتولى تقييمها لجنتان للتحكيم تضمان فنانين ومهنيين من عدة دول، بما يعكس التنوع الثقافي الذي يميز هذه الدورة.

ويرأس المخرج المغربي نور الدين لخماري لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، التي تضم السنغالية أميلي مبّاي، والتونسية سناء يوسف، والمخرجة الصينية مي كوان لوك، والممثل الفرنسي ستان تيبو. بينما أسندت رئاسة لجنة تحكيم الأفلام القصيرة إلى المخرج المغربي عادل فاضيلي، بمشاركة الممثلة الكونغولية ديان أوواماهورو، والممثلة والمخرجة الإيطالية فالنتينا كارنيليوتي.

وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، شدد خالد سلي، رئيس جمعية «سيني مغرب» ومدير المهرجان، على أهمية هذه التظاهرة في ترسيخ ثقافة التعايش والانفتاح، وخلق فرص للتفاعل بين مختلف التجارب الفنية. واعتبر أن تنظيم الدورة الخامسة عشرة يمثل محطة مهمة في مسار المهرجان، الذي استندت استمراريته إلى شغف القائمين عليه والعمل الجماعي المتواصل.

كما أبرز سلي المؤهلات الثقافية والتراثية التي تزخر بها جهة الشرق، معتبرا أن توظيف هذه الإمكانات في المجال الإبداعي يمكن أن يجعل الثقافة رافعة للتنمية المحلية. وأوضح أن المهرجان يطمح إلى مواكبة الدينامية التي تعرفها المنطقة، وتعزيز جاذبيتها الثقافية والاقتصادية من خلال دعم المبادرات الفنية وتوسيع فرص الاستثمار في الصناعات الإبداعية.

وإلى جانب عروض المسابقة الرسمية، يتضمن البرنامج أنشطة موازية تروم فتح النقاش حول واقع الصناعات الثقافية والإبداعية وآفاقها بجهة الشرق، من خلال تنظيم ندوات وموائد مستديرة، إلى جانب ورشات للتكوين ودروس متخصصة ضمن برنامج «ماستر كلاس»، فضلا عن لقاءات ثقافية لتقديم مؤلفات وإصدارات جديدة وتوقيعها.

وتعمل جمعية «سيني مغرب» على تطوير تجربة المهرجان لتتجاوز فترة تنظيمه السنوية، عبر إطلاق مبادرات مستمرة تهدف إلى دعم السينما والصناعات الثقافية بالجهة، والاهتمام بتأهيل الكفاءات الشابة وتوفير فرص التكوين، بما يتيح مواكبة المستجدات التي يشهدها القطاع.

وبهذه البرمجة المتنوعة، تسعى الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم المغاربي إلى ترسيخ موقع وجدة كوجهة للقاء السينمائي والثقافي، وتعزيز حضورها في المشهد الفني، مع منح مساحة أكبر للتبادل بين التجارب السينمائية المختلفة، وجعل الفن السابع أداة للحوار والانفتاح على الثقافات.

سينفيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *